أما أول عمل مطبوع قام الشيخ بتحقيقه وتخريجه فكان عام 1993 م، وأما آخره فكان عام 2009 م، حيث توقف الشيخ عن العمل بالتحقيق والتخريج قبل ثورة الشام المباركة بحوالي العام لأسباب منها اعتقاله، ثم لما قامت الثورة انشغل الشيخ لفترة بالارتحال في نشر العلم، ثم عاد إلى بلاد الشام وانشغل بالجهاد، ولم يعد مرة أخرى لهذا العمل حتى الآن.
والكتب التي حققها وخرَّجها الشيخ كثيرة، وقد بلغت حوالي خمسة وثلاثين كتابًا، بين مجلد وموسوعة علمية، وليست كلها على مرتبة واحدة في إتقان التحقيق والتخريج، فبعض هذه التحقيقات يرى الشيخ أنه قد أجاد فيها، ويعتبرها من الأعمال التي يرتضيها، إلا أن بعضها لم يحظ برضى الشيخ عن مستوى التحقيق فيها، والغالب أن الشيخ لم يكن يقوم بكامل التحقيق والتخريج وحده، وإنما كان يشاركه في ذلك بعض طلبة العلم، تحت إشرافه ومراجعته، لكن الشيخ كان هو من يقوم بالنصيب الأكبر من التحقيق والتخريج، ومن الكتب التي اعتنى شيخنا بتحقيقها وتخريجها:
1 -اللباب في شرح الكتاب: للميداني، وهو كتاب بالفقه الحنفي، قام الشيخ بتحقيقه وتخريج أحاديثه، وعلق عليه، ووضع تراجم للكتب والعلماء المذكورين فيه، وتعريف ببعض المصطلحات المستخدمة به، كالصاحبين، وشمس الأئمة، وفخر الإسلام، وشيخ الإسلام، وشيوخ ما وراء النهر، وشيوخ بلخ، وما أشبه ذلك من مصطلحات، وقد طبعته دار الكتاب العربي في بيروت، عام 1994 م، ولقي هذا العمل قبولًا في الشام ومصر.
2 -العدة شرح العمدة: في فقه الحنابلة، حققه الشيخ عام 1993 م، وصدرت طبعته الأولى عام 1994 م،، عن دار الكتاب العربي في بيروت، ثم نفذت هذه الطبعة وتم تجديدها عدة مرات، ولقي الكتاب رواجًا في بلاد الحرمين، وكان يُدرس هناك في بعض المعاهد العلمية، وكان بعض الشيوخ يدرسونه بالمساجد في الحلقات العلمية، فلقي الكتاب رواجًا بينهم، وذلك لأنه كان أول نسخة تطبع للكتاب مع تخريج الأحاديث، أما النسخ التي قبله فكانت تعتمد تحقيق الكتاب على