اختيارهم [1] ، وهذا يؤدي بنا إلى التعرف على مكانة هؤلاء في مجتمع الناس، وذلك أن الناس لا تسرع إلى موافقة وقبول اختيار إلا من تعلمه وتراه بارزًا مشهورًا مشاركًا في مصالح الناس.
وعلى ذلك فإن أهل الحل والعقد ليسوا مجرد أُناس عاكفين على العلم والمعرفة منقطعين عن الناس وعن واقع الحياة، فإن هؤلاء أكثرهم مجهول بالنسبة لعموم الناس، فالخامل ـ وإن كان عالمًا ـ الذي لا ذكر له ولا جهد في حركة المجتمع أنَّى ينتبه الناس له؟!". [مقدمة في فقه النظام السياسي الإسلامي- محمد شاكر الشريف] "
ولمزيد فائدة أنظر كتاب (النظام السياسي الإسلامي) للدكتور البياتي. (فصل: كيف ينال ممثلوا الأمة مكانهم في المجلس ص 176) .
(1) )"وهذا الشرط مستفاد من بيعة عمر لأبي بكر ـ رضي الله عنهما، وتتابع المسلمون في السقيفة على بيعة أبي بكر بعدها، ويعبر بعض أهل العلم عن هذا الشروط بأن يكون لأهل الحل والعقد شوكة ظاهرة وقوة قاهرة؛ بحيث لو فرض حدوث خلاف لتمكنوا من إمضاء بيعتهم وتنفيذها، انظر: غياث الأمم، (ص 55 ـ 56) ، منهاج السنة، (1/ 526) ، يقول الشيخ محمد رشيد رضا: «إنهم زعماء الأمة وأولو المكانة، وموضع الثقة من سوادها الأعظم؛ بحيث تتبعهم في طاعة من يولونه عليهم ... فإذا لم يكن المبايعون بحيث تتبعهم الأمة، فلا تنعقد الإمامة بمبايعتهم» الخلافة، (ص 18 ـ 19) ". (محمد شاكر الشريف) .