الصفحة 13 من 49

حقيقة بيعة أهل الحل والعقد

"إن الشارع قد جعل السلطان للأمة [1] ، وجعل نصب الخليفة للمسلمين عامة، ولم يجعله لفئة دون فئة، ولا لجماعة دون جماعة، فالبيعة فرض على المسلمين عامة:"... من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتتة جاهلية"، رواه مسلم من طريق عبد الله بن عمر، وهذا عام لكل مسلم."

ولذلك ليس أهل الحل والعقد هم أصحاب الحق في نصب الخليفة دون باقي المسلمين.

وكذلك ليس أصحاب الحق أشخاصًا معينين، وإنما هذا الحق لجميع المسلمين دون استثناء أحد، حتى الفجار والمنافقين، ماداموا مسلمين بالغين، لأن النصوص جاءت عامة ولم يرد ما يخصصها سوى رفض بيعة الصغير الذي لم يبلغ، فتبقى عامة ...

(1) ) يقول الدكتور عبد الكريم زيدان:"ولكن سلطان الأمَّة مقيد غير مطلق، مقيَّد بالغرض الذي من أجله منحت الأمةُ هذا السلطانَ من قبل الشرع، ومعنى ذلك أنَّ سلطانها مقيَّد بسلطان الله المطلق الذي له الحاكمية الحقيقة المطلقة {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} ، وارادته الشرعية المتمثلة في شرعه، ومن شرعه نظام الحكم في الإسلام، وعلى هذا فإنَّ سلطان الأمة في الحقيقة سلطان تنفيذ لشرع الله ومنه نظام الحكم، وليس بسلطان خلق وابتداع لنظام يهواه". (أصول الدعوة، الفصل الرابع، المبحث الخامس، المطلب الثالث، ص 226) .

ولمزيد فائدة، أنظر الحاشية رقم (1) في النقطة الأولى، والنقطة الخامسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت