الحديث الثالث: وعن أم الحسين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أمر عليكم عبدًا مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا) رواه مسلم.
الحديث الرابع: قال اسعد بن زرارة عند بيعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم: (رويدًا يا أهل يثرب إن إخراجه اليوم مفارقة للعرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف فأما أنتم تصبرون على ذلك فخذوه وأجركم على الله وأما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فبينوا ذلك فهو أعذر لكم عند الله) رواه أحمد والبيهقي وهو صحيح.
تبين من هذه الأحاديث أن هناك خلافة على منهاج النبوة وملكًا عاضًا وملكًا جبريًا، وأن بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم تكون خلافة على منهاج النبوة وبعدها يكون الملك العاض ثم الملك الجبري ثم تعود الخلافة التي على منهاج النبوة.
والخلافة التي على منهاج النبوة هي التي تكون البيعة فيها ما تبايع عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فتجد في الحديث الثاني والرابع أمرين هامين يغفل عنهما الكثير من الناس اليوم وهما:
أولًا: أنهم بايعوه على أن يقولوا بالحق أينما كانوا لا يخافون في الله لومة لائم.
ثانيًا: أن بيعتهم كانت لنصرة دين الله والجهاد عليه حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وبلا شك أن هذا يستلزم قتل خيارهم ومفارقة الناس وعض السيوف.