وقد علق البخاري هذا الأثر في كتاب الحيض (3) من (صحيحه) ووصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح كما في: (الفتح) (1/ 402) ، و (الجامع الصحيح بحاشية المحدث أحمد علي السهارنفوري) (1/ 560/561/رقم:297/ 3 - باب: قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض) .
ولذا بوب عنه ابن خزيمة في: (صحيحه) (1/ 104/رقم:208) قائلًا: (162 - باب الرخصة في قراءة القرآن وهو أفضل الذكر على غير وضوء) -وساق بسنده إلى عبد الله بن سَلِمة، أنه قال:(دخلت على علي بن أبي طالب-رضي الله تعالى عنه-أنا ورجلان، رجل منا، ورجل ورجل من بني أسد، أحسب فبعثهما وجهًا، وقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج ثم خرج، فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جاء فقرأ القرآن قراءة فأنكرنا ذلك.
فقال علي-رضي الله تعالى عنه-: كان رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يأتي الخلاء فيقضي الحاجة، ثم يخرج فيأكل معنا الخبز واللحم، ويقرأ القرآن، ولا يحجبه عن القرآن شيءٌ، ليس الجنابة-أو: إلا الجنابة).
أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: سمعت أحمد بن المقدام العجلي، يقول: حدثنا سعيد بن الربيع، عن شعبة بهذا الحديث-قال شعبة: (هذا ثلث رأس مالي) (وسنده ضعيف، لضعف عبد الله بن سلمة، قال البخاري: لا يتابع على حديثه-وللحافظ ابن في:(التلخيص الحبير) (1/ 39) كلام جيد حول سند هذا الحديث، لمن أراد أن يرجع إليه).
5 -وفي: (صحيح البخاري) : (وكان علقمة بن قيس إذا أراد أن يتخذ مصحفًا، أمر نصرانيًا فنسخه له ... ) .
وفي رواية: (إذا أراد أن يتخذ مصحفًا أمر مجوسيًا فنسخه له ... ) .
وكان سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: (يعطي المصحف لغلام له مجوسي بعلاقة ... ) .
وجاء في: (مسائل الإمام أحمد بن حنبل-برواية أبي القاسم البغوي المعروف بابن منيع) (ص:47/رقم:10) : (وقال رجل لأحمد-وأنا أسمع-: بلغني أن نصارى يكتبون المصاحف، فهل يكون ذلك؟ قال: نعم، وإنما كانوا يكتبونها لقلة من كان يكتبها. فقال رجل: يعجبك ذلك؟ قال: لا، ما يُعجبني) .