قال شيخنا المحدث أبو إسحاق الحويني في كتابه: (النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة) (2/ 56/57/إلى 62/رقم:122) : ( ... ولم أجد حديثًا يمنع الحائض أن تدخل المسجد، فيمكن أن نبني على البراءة الأصلية، وهي تقضي بالجواز-فيجوز للحائض دروس الحيض ونحوه-أي: من قراءة للقرآن ومس المصحف) .
ثم إن ابن جرير ساق في: (جامع البيان) (13/ 286/287) بسنده إلى قتادة في تفسير قوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) (سورة الواقعة، رقم الآية:82) ، فقال: (لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس، والمنافق الرجس) .
وقال أبو العالية-رحمه الله تعالى-: (ليس أنتم أصحاب الذنوب) أي: لا يمس الكتاب المكنون إلا المطهرون، وهم الملائكة.
1 -فقد بوب البخاري في: (صحيحه) (1/ 282) : (باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها) -ثم أورد حديث: (كان النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يذكر الله على كل أحيانه) .
وقوله في الترجمة: (وغيرها) يدخل فيها الحائض، والنفساء.
وللتوسع في معرفة هذا الرأي يرجى الرجوع لكتاب: (المعيار) (1/ 29/30/ 31) تحت عنوان: (مس المصحف على غير وضوء) ، و (الترخيص بترك الطهارة لناسخ القرآن) ، و (وجود نجاسة في دواة كتب بها المصحف) ، و (هل تشترط طهارة الخبث لمس المصحف؟) .
2 -وذكر البخاري-تعليقًا- في: (صحيحه) : أن ابن عباس: (لم ير بالقرآن للجنب بأسًا) .
ووصله ابن المنذر بلفظ: (إن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب) .
وفي رواية بلفظ: (وكان ابن عباس يقرأ البقرة وهو جنب) .
3 -وقد سئل سعيد بن المسيب-رحمه الله تعالى-: (عن الجنب أيقرأ القرآن؟ فلم ير به بأسًا، وقال: أليس القرآن في جوفه؟) .