اعلم: أن أهل العلم اختلفوا في قراءة الجنب للقرآن على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز قراءة شيءٍ من القرآن مطلقًا.
القول الثاني: يجوز قراءة القرآن مطلقًا.
القول الثالث: يجوز قراءة الآية والآيتين والشيء اليسير ويحرم الكثير).
انتهى من رسالة: (حكم القراءة للجنب) (ص:3/ 4) للشيخ المحدث سليمان ناصر العلوان-فرج الله كربتنا وكربته-مع تصرف كبير مني.
هذا، ولم أنقل كل أقوال أهل العلم والفقه في هذه الرسالة لأنها مجردة عن الدليل لذا أعرضت عنها-اختصارًا-ومن أراد الاطلاع عليها فليرجع لشراح: (مختصر الخليل) ، وشراح: (المرشد المعين) -عند قول ابن عاشر-:
والأولان منعا الوطء إلى * غسل والآخران قرآنًا حلا
والكل مسجدًا وسهو الاغتسال * مثلَ وضوئك ولم تعد موال
وقوله: (والآخران) : بكسر الخاء، وهما قوله: (إنزال ومغيب كمرة بفرج منعا) ، وقوله: (قرآنًا حلا) : بالحاء المهملة من الحلاوة، أي: يمنعان قراءة القرآن إلى غسل على المشهور من مذهب الإمام مالك، كما في: (الدر الثمين والمورد المعين) (ص:149/ 150) ، و (حاشية أبي عبد الله محمد الطالب بن حمدون بن الحاج) (ص:206/ 207/208) .
وكذا في: (المغني) ، و (المقنع) ، و (الأم) للإمام الشافعي، و (الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير) للقاضي الحسين بن أحمد الحيمي، و (معجم فقه السلف) للشيخ العلامة محمد المنتصر الكتاني-رحمه الله الجميع-.
16 -ومنهم من قال: إن الوضوء لمس المصحف واجب.
17 -وقالت الأحناف: يحرم مس المصحف للجنب والحائض إلا:
1 -في حالة الخوف على القرآن من غرق،