الصفحة 43 من 296

وعن الْمُهَاجر بن قُنفُذٍ التيمي،"أنه أتى النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه"فيه: أنه يكره لمن يبول أن يرد السلام على من سلم، أو: يحمد الله إذا عطس، أو: يقول مثل ما يقول المؤذن، أو: يسبح، أو: يأتي بشيء بشيء من الأذكار.

قال في: (المجموع شرح المهذب) (2/ 89) : (هذه الكراهة هي ترك الأَوْلَى لا كراهة تنزيه، قال ابن المنذر: ترك الرد أحب إليَّ ولا أُؤَثِّم من ردَّ) .

قال:"ثم اعتذَر له"وبيَّن العذرَ وكيفيَّته"فقال: إني كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهرٍ، أو: قال: على طهارة": فيه دليل على استحباب الاعتذار عن عدم رد السلام ... وفيه كراهة ذكر الله تعالى على غير طهارة كاملة، وفي التسبيح، والحمد، والتكبير، وقراءة القرآن، وإن كان جائزًا).

وفي: (الصحيحين) وغيرهما عن أبي الجهيم قال: (أقبل النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت