في هذا الشهر الكريم شهر القرآن: وحينما يحين موعد الحيض تحن المرأة إلى العبادة، وقراءة القرآن، وربما تتردد عن القراءة خوفًا من تحريمها عليها لكونها حائضًا، ولكن هذه الفتوى لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز توضح جواز قراءة الحائض للقرآن الكريم مدعمة بالأدلة؟.
هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن الكريم في أيام عذرها؟ وهل لها أن تقرأ القرآن الكريم إذا أوت إلى النوم وتقرأ آية الكرسي بدون أن تلمس المصحف؟ نرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل بإشباع هذا الموضوع حتى نكون فيه على بصيرة؟.
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، أما بعد:
فقد سبق أن تكلمت في هذا الموضوع غير مرة وبينت أنه لا بأس ولا حرج أن تقرأ المرأة وهي حائض أو: نفساء ما تيسر من القرآن عن ظهر قلب لأن الأدلة الشرعية دلت على ذلك وقد اختلف العلماء-رحمة الله عليهم-في هذا، فمن أهل العلم من قال: إنها لا تقرأ كالجنب واحتجوا بحديث ضعيف، رواه أبو داود عن ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه قال: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن) .
وهذا الحديث ضعيف عند أهل العلم؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة.
وبعض أهل العلم قاسها على الجنب قال: كما أن الجنب لا يقرأ فهي كذلك؛ لأن عليها حدثًا أكبر يوجب الغسل، فهي مثل الجنب؟.
والجواب عن هذا: أن هذا قياس غير صحيح؛ لأن حالة الحائض والنفساء غير حالة الجنب
الحائض والنفساء مدتهما تطول وربما شق عليهما ذلك وربما نسيتا الكثير من حفظهما للقرآن الكريم
أما الجنب فمدته يسيرة متى فرغ من حاجته اغتسل وقرأ، فلا يجوز قياس الحائض والنفساء عليه
والصواب من قولي العلماء أنه لا حرج على الحائض والنفساء أن تقرأ ما تحفظان من القرآن ولا حرج أن تقرأ الحائض