الصفحة 273 من 296

والنفساء آية الكرسي عند النوم ولا حرج أن تقرءا ما تيسر من القرآن في جميع الأوقات عن ظهر قلب

هذا هو الصواب.

وهذا هو الأصل ولهذا أمر النبي-صلى الله عليه وسلم-عائشة-رضي الله تعالى عنه-لما حاضت في حجة الوداع قال لها: (افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري) .

ولم ينهها عن قراءة القرآن، ومعلوم أن المحرم يقرأ القرآن، فيدل ذلك على أنه لا حرج عليها في قراءته؛ لأنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إنما منعها من الطواف؛ لأن الطواف كالصلاة وهي لا تصلي وسكت عن القراءة فدل ذلك على أنها غير ممنوعة من القراءة ولو كانت القراءة ممنوعة لبينها لعائشة ولغيرها من النساء في حجة الوداع وفي غير حجة الوداع.

ومعلوم أن كل بيت في الغالب لا يخلو من الحائض والنفساء فلو كانت لا تقرأ القرآن لبينه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-للناس بيانًا عامًا واضحًا حتى لا يخفى على أحد أما الجنب فإنه لا يقرأ القرآن بالنص [1] ومدته يسيرة متى فرغ تطهر وقرأ فقد كان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- (يذكر الله في كل أحيانه) ، إلا إذا كان جنبًا انحبس عن القرآن [2] حتى يغتسل-عليه الصلاة والسلام-كما قال علي-رضي الله عنه-

كان-عليه الصلاة والسلام-لا يحجبه شيء عن القرآن سوى الجنابة وثبت عنه-عليه الصلاة والسلام-أنه قرأ بعد ما خرج من محل الحاجة، فقد قرأ وقال: هذا لمن ليس جنبا أما الجنب فلا ولا آية

فدل ذلك على أن الجنب لا يقرأ حتى يغتسل.

انتهى من: الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز-رحمها تعالى لله- (مجموع فتاوى ومقالات منوعة-الجزء السادس) .

(1) -وهذا النص المزعوم-شيخنا-لا يساوي بصلة.

(2) -وهذا استثناء لم يصح فيه حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت