الصفحة 274 من 296

(قال المحبوس-فك الله أسره-وجواب شيخنا ابن باز فيه-رحمه الله-فيه صواب كثير، وفيه أيضًا اجتهاد لا يوافقه عليه المحدثون-في عصرنا-كالمحدث الألباني-رحمه الله تعالى، وشيخنا محمد بوخبزة، وشيخنا محمد الأثيوبي، والحويني، ومقبل الوادعي، ومصطفى العدوي وغيرهم) .

وسئل الشيخ صالح المنجد بما يلي:

السؤال: (هل يمكن للمرأة أن تقرأ القرآن أثناء فترة الحيض، أو: الدورة الشهرية؟) :

الجواب: الحمد لله هذه المسألة مما اختلف فيها أهل العلم-رحمهم الله-فجمهور الفقهاء على حرمة قراءة الحائض للقرآن حال الحيض حتى تطهر، ولا يستثنى من ذلك إلا ما كان على سبيل الذّكر والدّعاء ولم يقصد به التلاوة كقول: بسم الله الرحمن الرحيم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... الخ. مما ورد في القرآن وهو من عموم الذكر.

واستدلوا على المنع بأمور منها:

2 -أنها في حكم الجنب بجامع أن كلًا منها عليه الغسل، وقد ثبت من حديث علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-"كان يعلمهم القرآن وكان لا يحجزه عن القرآن إلا الجنابة"رواه أبو داود (1/ 281) ، والترمذي (146) ، والنسائي (1/ 144) ، وابن ماجه (1/ 207) ، وأحمد (1/ 84) ، وابن خزيمة (1/ 104) .

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح!.

وقال الحافظ ابن حجر: والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة [1] !.

2 -ما روي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن) رواه الترمذي (131) ، وابن ماجه (595) ، والدارقطني (1/ 117) ، والبيهقي (1/ 89) ، وهو

(1) -وقد سبق أن بينا في هذه الرسالة أن هذا الكلام غير صحيح، وأن الحديث ضعيف جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت