الصفحة 79 من 296

والأئمة كلهم يوصون أتباعهم أن يأخذوا بالكتاب والسنة، وأن كل من خالف الكتاب والسنة يرد عليه، أيًا كان، لأنه: (إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل) ، فديننا مأخوذ من الكتاب والسنة، وأما ما جاء عن غيرهما فينظر فيه، فإن وافق الكتاب والسنة أخذنا به وإلا فلا، من باب قول الحسن البصري-رحمه الله تعالى-: (المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، ولكن أخذه من قبل ربه، وإن هذا الحق قد اجتهد أهله، ولا يصبر عليه إلا من عرف فضله، ورجا عاقبته، فمن حمد الدنيا ذم الآخرة، وليس يكره لقاء الله إلا مقيم على سخطه) (رواه ابن أبي الدنيا كما في:(تتمة موسوعة ابن أبي الدنيا) (1/ 77/رقم:12974 -(184) تحقيق: الدكتور فاضل بن خلف، من مطبوعات: دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع).

فنضرب الأمثلة بأقوال الأئمة الأربعة، نبدأ بالإمام أبي حنيفة-رحمه الله تعالى-لأنه أكبر الأئمة سنًا، وقد ذكرتُ في هامش كتابي: (الإتحاف) (ص:466/ 467) ما نصه: وقد ورد عن الأئمة الأربعة-رحمهم الله تعالى-:

1 -أبي حنيفة،

2 -ومالك،

3 -والشافعي،

4 -وأحمد،

أقوال تحض أتباعهم والمقتدين بهم بالأخذ والعمل بالحديث واتباعه، وترك أقوالهم وآرائهم المخالفة له، وهذه بعضها:

أ-الإمام أبو حنيفة-رحمه الله تعالى-:

1 -قال الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت-رحمه الله تعالى-فيما نقله ابن عابدين في: (حاشيته) (1/ 63) ، و (رسم المفتي) (1/ 4 - من مجموعة رسائل ابن عابدين) عن (شرح الهداية) ، و (إيقاظ الهمم) (ص:62) ، و (صفة صلاة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) (ص:22) ،أو: (أصل صفة صلاة النبي-صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت