أجمع أهل العلم على جواز قراءة القرآن للمحدث حدثًا أصغر! -كما في: (الاستذكار) (8/ 14) ، و (المجموع) (2/ 163) للنووي-وأدلة ذلك كثيرة:
منها-حديث ابن عباس-رضي الله عنهما-قال:(بت ليلة عند ميمونة زوج النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وأهله في طولها، فنام رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-حتى إذا انتصف الليل، أو: قبله بقليل، أو: بعده بقليل استيقظ النبي-صلى الله عليه وآله
وصحبه وسلم-فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي) (الحديث متفق عليه: رواه البخاري في:(صحيحه) (1/ 278 - مع الفتح) ، و (منحة الباري بشرح صحيح البخاري-المسمى: تحفة الباري) (1/ 410/رقم:138/ 5 - باب: التخفيف في الوضوء) ، و (الفجر الساطع على الصحيح الجامع) (1/ 302/رقم:138) ، ومسلم في: (صحيحه) (6/ 45/46 - مع النووي) .
قال ابن عباس-رضي الله عنهما-: ( ... ثم قام إلى شن معلقة) : قال شيخ الإسلام أبو يحيى زكرياء الأنصاري المصري الشافعي في: (منحة الباري بشرح صحيح البخاري-المسمى: تحفة الباري) (1/ 410/رقم:138/ 5 - باب: التخفيف في الوضوء) : ("شنّ"-بفتح المعجمة وتشديد النون، أي: قربة خلقه،"معلَّق"في نسخة:"معلقة"أنث فيها الشنّ باعتبار معناه) .
وقال العلامة محمد الفَضيل الفاطمي الشبيهي الزرهوني في: (الفجر الساطع على الصحيح الجامع) (1/ 302/رقم:138) ، و (الجامع الصحيح) (1/ 394/395) للمحدث أحمد علي السهارَنفوري: (قوله:"شنّ": قِربة بالية) .