وقال العلامة محمد صديق حسن خان القنوجي البخاري في: (عون الباري بحل أدلة البخاري) (1/ 550/رقم:140) : قوله:"شنّ": هي القِربة الخلقة من أدم، وجمعه شِنان-بكسر أوله-وذَكَّره باعتبار لفظه، أو: الأدم، أو: الجلد، وأنث الوصفَ باعتبار القربة، وقال الخطابي: الشنّ: القربة التي تبدت للبلاء).
وقد بوب عليه الإمام أبو عبد الله البخاري-رحمه الله تعالى-: (باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره) .
وقد روى مالك في: (الموطأ) بسند منقطع من طريق محمد بن سيرين: (أن عمر بن الخطاب كان في قوم وهم يقرؤون القرآن فذهب لحاجته ثم رجع وهو يقرأ القرآن، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، أتقرأ القرآن ولست على وضوء؟ فقال له عمر: من أفتاك بهذا؟ أمسيلمة؟) (رواه مالك في:(الموطأ) (2/ 8 - مع شرح الزرقاني) ، وسنده منقطع لأن محمد بن سيرين لم يدرك سيدنا عمر-رضي الله تعالى عنه-وهذا الرجل الذي سأل عمر هو: (أبو مريم الحنفي) ، واسمه: إياس بن صبيح: (مقبول) .
فائدة: كان أبو مريم الحنفي هذا مع مسيلمة الكذاب قبل أن يسلم، ذكر هذا الدولابي في: (الكنى والأسماء) (3/ 1000) ط: دار ابن حزم بيروت لبنان-ولذلك قال له عمر: (أمسيلمة أفتاك بهذا؟ -منكرًا عليه هذا التساؤل) .
وقال الحافظ ابن عبد البر في: (الاستذكار) (8/ 14) ، وعنه: المحدث سليمان بن ناصر العلوان-فرج الله كربته-في: (حكم قراءة القرآن للجنب) (ص:3) - (وفي الحديث جواز قراءة القرآن طاهرًا في غير المصحف لمن ليس على وضوء إن لم يكن جنبًا وعلى هذه جماعة أهل العلم لا يختلفون فيه إلا من شذ عن جماعتهم ممن هو محجوج بهم، وحسبك بعمر في جماعة الصحابة وهم السلف الصالح.