حديث ضعيف لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وروايته عنهم ضعيفة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (21/ 460) : (وهو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث) [1] .
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءة الحائض للقرآن وهو مذهب مالك، ورواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، ورجحه الشوكاني، واستدلوا على ذلك بأمور منها:
1 -أن الأصل الجواز والحل حتى يقوم دليل على المنع وليس هناك دليل يمنع من قراءة الحائض للقرآن، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس في منع الحائض من القراءة نصوص صريحة صحيحة، وقال: ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن، كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء.
2 -أن الله تعالى أمر بتلاوة القرآن، وأثنى على تاليه ووعده بجزيل الثواب وعظيم الجزاء فلا يمنع من ذلك إلا من ثبت في حقه الدليل وليس هناك ما يمنع الحائض من القراءة كما تقدم [2] .
3 -أن قياس الحائض على الجنب في المنع من قراءة القرآن قياس مع الفارق لأن الجنب باختياره أن يزيل هذا المانع بالغسل بخلاف الحائض، وكذلك فإن الحيض قد تطول مدته غالبًا، بخلاف الجنب فإنه مأمور بالاغتسال عند حضور وقت الصلاة.
4 -أن في منع الحائض من القراءة تفويتًا للأجر عليها وربما تعرضت لنسيان شيء من القرآن أو: احتاجت إلى القراءة حال التعليم أو: التعلم.
فتبين مما سبق قوة أدلة قول من ذهب إلى جواز قراءة الحائض للقرآن، وإن احتاطت المرأة واقتصرت على القراءة عند خوف نسيانه فقد أخذت بالأحوط [3] .
(1) -انظر: (نصب الراية) (1/ 195) ، و (التلخيص الحبير) (1/ 183) .
(2) -قلت: وليس هناك أيضًا ما يمنع الجنب من قراءة القرآن.
(3) -هذا الاحتياط المزعوم لا دليل عليه ألبتة.