2 -أنه لم يصح نهي عن ذلك والأصل للمسلم أن يذكر الله كما ورد في حديث عائشة السابق: (كان رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يذكر الله على كل أحيانه) [1] .
فقول أمنا الصديقة بنت الصديق عائشة-رضي الله تعالى عنها، وعن والديها-: (على كل أحيانه) : عام يدخل فيه حال الطهارة وحال الحديث أي: أنه يذكر الله في حين طهارته وحدثه. كما في: (شرح معاني الآثار) (1/ 91) .
والقرآن من الذكر فليس لأحد تحريم القرآن عليها إلا بدليل ناقل عن أصل.
3 -أن هذه المسألة مما تدعو الحاجة إلى نقلها لكثرة وقوعها في زمن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ومع هذا لم ينقل فيها شيء صحيح فدل على عدم تحريم القراءة على الحائض والنفساء) كما في: (مجموع الفتاوى) (21/ 191) لشيخ الإسلام ابن تيمية.
(1) -أخرجه البخاري تعليقًا في: (صحيحه) (1/ 407 - مع الفتح) ، في كتاب الحيض، باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، ومسلم مسندًا في: (صحيحه) (4/ 68 - مع شرح النووي) ، في كتاب الحيض، باب: ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها، من طريق عائشة-رضي الله عنها-.