الصفحة 12 من 296

وفي رواية بلفظ: (وكيف لا يقرأُه وهو في جوفه) .

4 -قال قتادة-رحمه الله تعالى-: (خرج عمر من الخلاء فقرأ آية من كتاب الله فقيل له: أتقرأ القرآن وقد أحدثت قال: أفيقرأ ذلك مسيلمة) .

وفي رواية قال له أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: (أمسيلمة أفتاك ذاك؟) .

رواه مالك في: (الموطأ) (2/ 8 - مع شرح الزرقاني) ، وسنده منقطع لأن محمد بن سيرين لم يدرك سيدنا عمر-رضي الله تعالى عنه.

وهذا الرجل الذي سأل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: هو: (أبو مريم الحنفي) ، واسمه: إياس بن صبيح: (مقبول) -كما سيأتي تخريجه قريبًا في هذه الرسالة.

وقد قال الحافظ ابن عبد البر في: (الاستذكار) (2/ 473/رقم:440/ 15 - كتاب القرآن، 2 - باب: الرخصة في قراءة القرآن على غير وضوء) تعليق: سالم محمد عطا، ومحمد علي معوض، من مطبوعات: دار الكتب العلمية، أو: (8/ 14) -بعد أن ذكر قول سيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: (أمسيلمة أفتاك ذاك؟) : (وفي هذا الحديث جواز قراءة القرآن طاهرًا في غير المصحف لمن ليس على وضوء إن لم يكن جنبًا!) .

وهناك كلام جيد في المسألة في: (فتاوى الإمارتية، أو: المدنية) (ص:48/ 49/رقم:23) ، و (ص:48/ 81/رقم:59) للشيخ المحدث الألباني في جواز قراءة القرآن للجنب والحائض.

وقد بينت هذا بتوسع في كتابي: (إعلام الخائض بجواز مس المصحف للجنب والحائض) ، كما سترون في الفصول الآتية.

ثم إن هذه الرسالة عبارة عن محاضرتين كنت ألقيتهما بمسجد (اكْوِيلْمَا) بتطوان، بينت فيهما ضلال السقاف في: (إعلامه) [1] .

(1) -ملأه السقاف بالأرجاس والمفاسد والمهالك والمنكرات والقبائح والرذائل، والأضرار والأوضار والأوزار والكذب والبهتان والطعن في العلماء والمحدثين وعلى رأسهم الشيخ الألباني-رحمه الله-أما التلاعب بالنصوص وكلام العلماء فحدث ولا تقف.

وبعبارة فالسقاف نصب نفسه في: (إعلامه) إمامًا ومجتهدًا ومحدثًا ومحققًا فأتى فيه: (بكلام لو سكت عنه لكان أسلم له في أخراه، بل: لعل الخرس كان أسلم له) -على حد تعبير ابن الوزير في: (العواصم والقواصم) (8/ 76) -فالسقاف لا يحتاج للرد بل يحتاج للحد لو كان شرع الله قائمًا، لأن هذا المبتدع ليس له سقف في الضلال.

ولعل من أجمل ما وقفت عليه الساعة وأنا أقرأ كتاب: (الرسالة) للإمام الشافعي (ص:41/رقم:132) ، بكلية يوسف-عليه الصلاة والسلام- الفقرة: (132) هذه المقولة العظيمة: (وقد تكلم في العلم من لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه منه لكان الإمساك أولى به وأقربَ من السلامة به، إن شاء الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت