فهرس الكتاب
3 -ومنها: دخول المسجد [1] ، (والأثر صحيح) .
انظره في: (الأمالي) من طريق أبي خالد موقوفًا على علي-رضي الله عنه-كما في: (الروض النضير) (1/ 339) ، ومنه حديث عائشة في: (صحيح مسلم) (1/ 245) .
ولا حجة في قول المانعين: (وقد أرسل أبو وائل خادمه وهي حائض إلى أبي رزين فتأتيه بالمصحف فتمسكه بعِلاقته) -فهذا عليهم لا لهم.
وقد علق هذا الأثر البخاري في كتاب الحيض (3) من (صحيحه) ووصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، كما في: (فتح الباري) (1/ 402) ، و (الجامع الصحيح بحاشية المحدث أحمد علي السهارنفوري) (1/ 560/561/رقم:297/ 3 - باب: قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض) .
وأبو وائل هو: (شقيق بن سلمة الكوفي، تابعي) .
وأبو رزين هو: (مسعود بن مالك، مولى أبي وائل، الكوفي التابعي) .
قال صديقنا الشيخ المحدث عبد الرزاق المهدي في هامش: (الموطأ) (ص:227/ 229/رقم:472) من مطبوعات: دار المعرفة بالمغرب، تحقيق:
قالت عائشة-رضي الله تعالى عنها-: قال لي رسول الله عليه السلام: (ناوليني الخمرة من المسجد [2] ، فقلت: إني حائض، فقال: إن حيضتك ليست في يدك) .
(1) -وجوز الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه المكث في المسجد للجنب والحائض، ولكنهما اشترطا الوضوء لهما لدفع الحدث، وجوز المزني، وداود الظاهري، وابن حزم مطلقًا، والحق معهم لأن الأصل في هذه المسألة الإباحة، لعدم وجود قرينة، أو: دليل صارف لهذه الإباحية-وهي: جواز مس المصحف، وقراءته، ودخول المسجد والمكث فيه للجنب والحائض-وجوز ابن عباس، وابن مسعود، وابن المسيب، وابن جبير، والحسن، ومالك، والشافعي، وغيرهم العبور فيه فقط.
وقال الإمام ابن قدامة في: (المغني) (1/ 187) : (ولا نعلم مخالفًا في ذلك إلا داود) ، والفقهاء كلهم اتفقوا على تحريم مس المصحف للجنب والحائض، واستدلوا على ذلك بأحاديث ضعيفة، كما استدلوا بقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) (سورة الواقعة، رقم الآية:79) ، واستدلالهم في غير محله، فأنا أستحيي أن أقول: (استدلوا بنص صحيح، وفهم قبيح) .
(2) -فلا يلتفت إلى ما قاله الفوزان في: (المنتقى) (1/ 69/70) ، ولا إلى ما نقله عنه عبد العزيز بن ناصر في: (القول المبين في معرفة ما يهم المصلين) (ص 582/ 583) . ولا إلى ما قاله شيوخنا-رحمهم الله تعالى-ابن باز، وابن جبرين، وابن عثيمين. ولا إلى ما قاله مخلوف في: (فتاويه) (1/ 186/187/ 188) تحت عنوان: (حكم قراءة المحدث القرآن ومسه المصحف) ، و (حكم مس المحدِث المصحف) .
ولا إلى ما قاله شيخنا ابن باز-رحمه الله تعالى-في مواضع من: (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) (10/ 218) ، وكذا في شريط (رقم:109) من برنامج نور على الدرب) لأنهما قلدا المذهب الحنبلي في المسألة.