فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 103

صن نفسك يا عبد الله، وهذه تقال من الإمام الشافعي بعد أن أبلغ في ذكر العلوم ومعانيها في نفس صاحبها ونفوس الناس، ثم أعطاك سياجًا تحمي به هذا الحائط من الخيرات، وهذه الحديقة من العلوم.

تأمل تنوع العلوم، وتأمل كيف جعلها كلها ضرورة حياة، وضرورة نفس، ولم يعب بعضها لأن غيرها أهم منها، فالصغير يقيم الكبير، والكبير يحتاج في قيامه للكبير، والعاقل من أخذ بأهم العلوم وتفرغ لها، ولم يضع من نفسه في غيرها، بل أصاب ما يحتاجه قياما بحق قلبه وعقله وحياته.

رحم الله الشافعي، ورفع درجته مع الصديقين، فوالله إني أحبه حبًا بلغ مني ما هو فوق الوصف، فقد علمني وأدبني، وفقهني، ولا أملك إلا الدعاء له، والدعاء لي بأن أجتمع معه تحت ظل الله تعالى يوم القيامة على منابر من نور، مع المتحابين في الله.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت