وهذا السند عند القاضي إسماعيل في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ح/ 13) .
فالحديث بهذه الشواهد المرسلة يقوى شأن الحديث إلى الحسن كما قال جماعة من أهل الصنعة.
وممن قواه وقبله:
ابن حجر في الفتح: (11/ 168) فقال: سند حسن.
وكذلك المنذري في الترغيب والترهيب.
وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب.
وآخرون.
أما فقه الحديث:
فهذا حديث عظيم في شأن الصلاة على النبي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يبين فضل الانشغال بالصلاة عليه.
قوله: (فكم أجعل لك من صلاتي) .
أي من دعائي، فإن الصلاة هي الدعاء، وهذا يدل على هذا الاستعمال من كلام الصحابة إذ يستعملون لفظ الصلاة على غير مصطلحها المعلوم عندهم، والأصل هو حمل الألفاظ على ما استقر عليه المصطلح، لكن يحمل على معنى لغوي محتمل بسبب القرينة، وهي هاهنا. فإن الصلاة المشروعة المعلومة فيها من الأذكار الواجبة والمستحبة ما لا يقوم بها غيرها، لوجوبها أو ركنيتها، كالفاتحة وأذكار السجود والركوع.
وأما ظن من توهم أن هذا الأمر يكون في كل دعاء فقد أبعد، وإليك السبب: