لا تعجب سقوط الناس وتحولهم، وانقلابها إلى ما يبغض الله، فهذه القلوب بين يدي الله، يحب منها قلوبًا فيزيدها طاعة فوق طاعة، ودينا فوق دين، وهدى فوق هدى، ويبغض الله قلوبًا فينصرف عنها حتى أن تذكر اسمه جل في علاه.
ولما تفكرت في حال هذا الشخص رأيت محبة السمعة، ورأيت رغبة الشهرة، ورأيت ما كنت أخاف: كراهية المساكين والفقراء، والرفعة عليهم.
اعلم يا عبد الله أنه كلما ارتفعت كان سقوطك أخوف، وكان ابتلاؤنا أشد، وإن لم تفهم هذا، فأنت لم تفهم شيئا.
اعلم أن كل كلمة علم تتعلمها لها ضريبتها، ومن اعظم ما يجب مراعاته في ذلك أن تزداد خوفًا من سوء العاقبة.
اللهم ارحمنا، واغفر لنا، وعافنا واعف عنا.