تستخرج منه السمك اللذيذ إذا لم يأتي قوله طرى ليقيد السمك الجائز من البحر. أيضًا ألا يكون واقعة عين مثال ذلك قول الله سبحانه وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً {] آل عمران: 130 [مفهوم المخالفة أنه إذا لم يكن لديك أضعافًا مضاعفة هل يجوز أكله؟ لا لماذا لا لأن العرب كانت من عادتها أنها تأكل الربا أضعافًا مضاعفة ويرهقون أصحاب الديون بالفوائد المركبة كما يفعلون اليوم فحرم الشرع ما كان سائدًا في ذلك الزمان و إلا فالربا درهم واحد منه عند الله أشد من كذا وكذا , إذا هذا المفهوم غير مراد إنما أوتى به لأنه هو كان سائد في هذا الزمان وقالوا أيضًا ألا يقصد به التدخين أو التهويل أو التشديد كقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تحد على ميت أكثر من ثلاث أيام إلا المرأة على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام"والحديث في الصحيحين فهذا مفهوم مخالفة أن المرأة إذا لم تكن تؤمن بالله واليوم الأخر كأن كانت كتابيا مثلًا أو نصرانيًا أن تحد أكثر من ذلك أو تحد أقل من ذلك على زوجها فهذا غير مقصود أصلًا النص لم يقصد هذا النص كان يهول من هذا حتى يقول أيتها المرأة المؤمنة المسلمة لا تفعلي كيت وأنك إذا فعلتي كيت وكيت كان إيمانك ناقصًا , وأيضًا من الأمثلة التي يضربونها ألا يكون الكلام خرج مخرج الغائب كقول الله سبحانه وتعالى} وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ {] النساء: 23 [الآن لم نحتج بهذا الاحتجاج الأول نحتج بقيد في حجوركم هل إذا تزوجت امرأة وكانت لها بنت ولم تكن في حجرك كأن كانت تسكن ف مدينة أخرى أو كانت في بيت أخر هل يجوز لك أن تتجوزها؟ جماهير أئمة الإسلام قالوا نعم وهذا القيد خرج مخرج الغالب فالغالب أن الرجل إذا تجوز امرأة فأولادها يضمهم إلى أولاده , وفي هذه الحالة خرج القيد المخرج وأبى ذلك أبن حزم وأحتج بأقوال بعض السلف , قالوا لا هذا قيد فإذا كانت البنت في غير حجرك جاز لك ان تجمع بينها وبين أمها أو أن تتجوزها وهذا القول الحقيقة قول ضعيف والجمهور على خلافة طبعا. قالوا ومن ذلك ألا يكون هذا الشرط جاء ببيان واقع ومن الأمثلة على ذلك قوله سبحانه وتعالى} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ {] المائدة: 51 [قول الله سبحانه وتعالى} لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِين ] آل عمران: 28 [َيعنى هل يجوز أن يتخذوا أولياء من دون الكافرين الآخرين؟ لا طبعا لا يجوز أن تتخذهم أوليا أصلًا لكن