الصفحة 104 من 142

الحمد لله رب العالمين وصلوات الله وسلامه على سيدنا محمد وعلى آله ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين. أما بعد.

فهذا هو الدرس الحادي العشر من من شرح أصول فقه أهل المدينة , واليوم هو اليوم السابع من ربيع الأول عام خمسة وثمانين وأربعمائة وألف من هجره الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وقد تحدثنا في المجلس الماضي عن جمله من الأصول التي ذكرها المصنف"رحمه الله"الأصلين سد الذرائع و سيصاحبه , واليوم إن شاء الله تبارك وتعالى سيكون حديثنا عن بقية الأصول التي أعتمد عليها الإمام مالك"رحمه الله"في فقه ونكون بذلك قد أنهينا الأصول كلها وتبقى القواعد الكلية الخمسة التي ذكرها مالك"رحمه الله"فى منظومته يعنى يمكن أن نقول انه لم يبقى لنا إلا حوالي درسين نسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون ممن تعلم ليعمل واستفاد بما يعلم ويستخدمنا سبحانه وتعالى في طاعته والعمل لمرضاته أنه القادر على ذلك.

اليوم سنأخذ الخبر الواحد إن شاء الله وما يليه , قال"رحمه الله"وخبر الواحد حجة لديه بعض فروع الفقه قد تنبني عليه. وفى نسخ أخرى وخبر الواحد حجة لديه بعض فروع الفقه قد دنى عليه أو بنا عليه والمعنى واحد إلا أن الاختلاف في الألفاظ , فالمقصود بالخبر الواحد هو الخبر الذي لم يصل إلى درجة التواتر و عندما نتحدث عن الخبر الذي لم يصل إلى درجة التواتر فيدخل في ذلك الآحاد وخبر واحد والعزيز والمشهور والمستفيض كل هذه تعد من الخبر الواحد عند المحدثين ,فإذا الخبر الواحد هو كل خبر هو كل حديث لم يصل إلى درجة التواتر وهذا الحديث الذي لم يصل إلى درجة التواتر يدخل فيه الحسن والصحيح والمستفيض والمشهور وهذه عند جماهير علماء الإسلام أحاديث صحيحة و ويعملون بها في سائر أحكام الشرع ولم يخالف في ذلك إلا الشيبة المعتدلة ينتسبون إلى المذهب الظاهري وغيرهم وفى عصرنا هذا كثر هذا الجنس من الناس فأنكروا كثيرا من الأحاديث لمجرد أهوائهم وعقولهم و ردوها , وذلك فالقول أن هذا هو مذهب الإمام مالك"رحمه الله"يعنى فيه ما فيه و إلا فهذا الأصل هو أصل جميع علماء الإسلام بمعنى أن جميع علماء الإسلام يقولون الخبر الواحد معمول به ويجب أن يعمل به في جميع الأحكام الشرعية أذا صح إسناده ويدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت