الحمد لله رب العالمين وصلوات الله وسلامه على سيدنا محمد وعلى اَله وصحبه وسلم على اَله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين
أما بعد.
فاليوم هو اليوم السادس عشر من شهر محرم الحرام من عام خمسة وثلاثين وأربعمائة وألف من هجرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - واليوم هو المجلس الرابع من مجالس شرح أصول فقه أهل المدينة النبوية ونحن لازلنا نشرح منظومة بن أبى كف أو بن أبى كُف رحمه الله سبحانه وتعالى في شرح أصول الإمام مالك رحمه الله وقد افتتحنا المجلس الماضي بشرح الأبيات الأولى وتحدثنا عن معنى الحمد لله وسبب الابتداء بها وتحدثنا عن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن فضلها ووقفنا عند بداية الناضج رحمه الله في عد الأبيات التي سيذكر فيها أصول الأمام مالك سنقرأ ما قال ثم سنشرع في شرحه وجزا الله أخانا أبا هاجر بارك الله فيه حيث أنه أرسل ألينا المنظومة مجردة عن الشرح حتى يمكننا الاستفادة منها والمنظومة موجودة لديكم يمكنكم سحبها من على الانترنت والحمد لله هي موجودة لدينا الآن. يقول رحمه الله
وبَعدُ فالقَصْدُ بذا النَّظمِ الوَجِيز = ذِكْرُ مَبَانِي الفِقْهِ في الشَّرْعِ العَزِيز
فقلتُ: واللهَ المُعينَ أسْتَعِينْ = وأستمدُّ مِنْه فَتْحَِهُِ المُبينْ
أدلَّةُ المَذْهَبِ مَذْهَبِ الأَغَرْ = مَالَكٍ الإمَامِ سِتَّةَ عَشَرْ
نصُّ الكِتَابِ ثُمَّ نصُّ السُّنَّة = سُنَّةِ مَنْ لَهُ أتَمَّ المِنَّة
وَظَاهِرُ الْكِتَابِ وَالظَّاهِرُ مِنْ = سُنَّةِ مَنْ بِالْفَضْلِ كُلِّهِ قَمِنْ
إلى أخره فأبيات الناظم يذكر فيها رحمه الله تبارك وتعالى أن القصد من هذه المنظومة التي نظمها هو ذكر مذهب الإمام أنس بن مالك رحمه الله
وقوله أما بعد فقد جرت عادت العرب عند بدا حديثهم يفتتحوه بأما بعد والمقصود منها هو أما بعد المقدمة التي قلتها كذا وكذا أى الكلام الذي أريد أن أقوله
وقد كان الحبيب - صلى الله عليه وسلم - يفتتح خطبه الجليلة بنص أما بعد لذلك فقد نص العلماء أن نقتدي بها سنة وأن الإنسان لا يكتفي بي وبعد وأن كان العديد من الناس وكثير من