الصفحة 61 من 142

الحمد لله رب العالمين وصلوات الله وسلامه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ..

أما بعد ..

فهذا هو المجلس السابع من مجالس شرحِ منظومة أصولِ مذهب أهل المدينة، أصول فقه أهل المدينة واليوم هو اليوم الأول من شهر سفر الخير، سنة خمس وثلاثين وأربعمائة وألف لهجرة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

وقد تحدثنا في المجلس الماضي عن مفهوم الموافقة، وتطرقنا إلى جملة من المواضيع التي لها تعلق بالمفاهيم ودلالات وما يتعلق بذلك وقسمنا ذلك إلى: دلالة توضيحية ودلالة تلويحية، انتهينا من ذلك الأمر كله، وانتهينا من كل الدلالات التي تأخذ من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

وحديثنا اليوم إن شاء الله تعالى سيكون في أصل جديد من الأصول التى بنى عليها الإمام مالك رحمه الله مذهبه أو قل بنى عليه أهل المدينة مذهبهم، وهذا الأصل هو الإجماع قال الناظم رحمه الله تعالى:

ثم متى إجماع وقيس وعمل *** مدينة الرسول أصخى من بذل

يعنى أن من أصول الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى التي بنا عليها مذهبه: الإجماع والقياس وعمل أهل المدينة، وحديثنا إن شاء الله سيكون عن الإجماع والقياس أما عمل أهل المدينة إن شاء الله سنلجأ إليه الدرس القادم إن شاء الله تبارك وتعالى ..

فأما تعريف الإجماع لغة هو الاتفاق قال أجمع القوم على شيء يعنى اتفقوا عليه ولم يخالف منهم أحد.، وهو في اللغة أيضًا العزم، قال أجمعت أمري على الشيء يعنى عزمت على أن أفعله، ومن ذلك قول الله تعالى .. (إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ) ] يونس: 71 [إلى آخر الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت