صلوات الله وسلامه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد.
فهذا هو المجلس العاشر من مجالس شرح مقدمة أصول الفقه فقه آل المدينة واليوم هو اليوم الخامس من شهر ربيع الأول سنة 1435 من هجرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و آله وسلم، قبل الكلام هناك حدثان هامان هذه الأيام و هما من الأحداث (1:25) أو أحداث كثيرة الحقيقة فأما الأول فهو حدث عالمي يخص المسلمين جميعا وأما الآخر فهو حدث خاص بهذه البلاد وإن كان المسلمون يقوموا بهمة (1:43) بمعنى أن المسلمين ما يؤلم أحدهم في بلادهم.
فالمسلمين جميعًا فإنهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منهم عضوًا تداعى له سائر الجسد بالحم والسلوى فأما الحدث الخاص بهذه البلاد فهو الرجل الذي تطاول أحكام الشرع وسولت له نفسه يدعو إلى تجريم الزواج ممن هي أقل من ثمانية عشر عامًا وتجريم تعدد الزوجات والمطالبة بمساواة الذكر والأنثى في الميراث وكل هذه المطالب هي ضرب من ضروب المناقضة الصريحة لكتاب الله سبحانه وتعالى والمخالفة الصريحة مما أجمعت عليه الأمة والمشكلة أن هذا الشخص وهو زعيم الحزب أكثر من الدعوة إلى هذه الأمور وتصدى له أحد العلماء والدعاة المشهورين و صرح بتكفيره وأنه خارج معنى الدين لأنه أنكر المعلومة أن الدين للضرورة ولكن المصيبة أن هذا الذي تفوه بهذا الكلام الخطير تضامن معه كثير من أشباهه من العلمانيين ومن الصحفيين الذين يتبعون كل لاعق وتضامن معه أيضًا العديد من الذين يشار إليهم أنهم من أهل الدين وبالمقابل تنكر الجميع إلا قلة القليلة للعالم الذي أنكر الباطل و (4:28) عن قوس واحدة ورفعوا عليه دعوى قضائية والآن يريدون أن يحاكموه ولا شك أن هذا من انقلاب الأوضاع وتسلط أهل الباطل على أهل الحق وكما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وتبارك وتعالى عنه عجبت لجلد الفاجر وعجز الثقة، فاجر جلد في باطله والثقة صاحب الدين ضعيف غاية في الضعف فهذه هي المصيبة التي نعاني منها هذه الأيام في بلادنا وأما المصيبة التي أرقت جفون المخلصين فهي ما يحدث في بلاد الشام وبعد أن كنا نفرح بالفتوحات ونسر بإتقانه في أداء الله عز وجل وإذا بالشيطان يحرش بين