الصفحة 19 من 142

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيدنا محمد ومن اتبع هداه إلي يوم الدين، أما بعد.

فهذا هو المجلس الثالث في شرح منظومة بن أبي قطب في أصول فقه أهل المدينة النبوية واليوم يوم السابع عشر من شهر محرم، عام 1435 عام من هجرة الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم وقد تطرقنا في المجلس السابق إلي تطور أصول الفقه عند المالكية وتحدثنا علي الأصول الكبيرة في المذهب وعن ثرائها وغناها وعن الأصول التي تشارك فيها غيرها والتي تنفرد بها.

واليوم سنبدأ بشرح المنظومة وقد تحدثنا عن ترجمة المؤلف الشيخ أحمد بن محمد بن احمد الشهير بأبي قف وبعضهم يقول إن الشيخ أبو قُف وهذا الشيخ كان له قفه يحمل أغراضه فنسب بها أو لاسم سببًا آخر من الأسباب لا ندري ما هو خاصة وأن ترجمة الشيخ ترجمة قليلة المعلومات وقلنا إن أصل الشيخ من بلاد الحوض، تقع في الجنوب الشرقي من شنقيط وتقع في الجنوب الشرقي من جنوب موريتانيا من قبيلة الماحجيب وهي معروفة لديهم، وتطرقنا إلي الشارح وهو الشيخ محمد يحيى بن محمد مختار الطالب عبد الله الولاتي، وكلا الرجلين من منطقة الحوض.

قال الناظم رحمه الله تعالى الحمد لله الذي قد فهم دلائل الشرع العزيز العلماء ثم الصلاة والسلام أبدا علي النبي الهاشمي احمد وأله الغر وصحبه الكرام، والتابعين لهم علي الدوام.

الحمد لله الذي قد فهم افتتح الناظم منظومته بحمد لله سبحانه وتعالي وذلك اقتداء بالكتاب العزيز فإن الله تعالى أفتتح كتابه العزيز بالحمد لله رب العالمين بعد البسملة وافتتح العديد من الصور بالحمد وجرت عادة العلماء اقتداء بالكتاب العزيز أن يفتتحوا كتبهم ودروسهم بحمد لله سبحانه وتعالى تبركًا بهذا الاسم الكريم، وأيضًا لحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد لله فهو أجذم"هذا الحديث في إسناده قرة بن عبد الرحمن وقد ضعفه جماعة ومشاه آخرون ولذلك حسن الحديث جمع من العلماء، فقد حسنه الحافظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت