أي دليل ولا برهان أم أصل الاستصحاب أنه مديون حتى يعلم أنه قد قضى دينه الأصل أنه مديون حتى يأتي نص يدل على أن ذمته قد برئت بشهادة أو ببرهان ويدخل في هذا أيضًا النكاح الأصل أننا إذا علمنا أن امرأة متزوجة لا نزوجها لغير زوجها حتى تأتينا ببرهان أنها قد تطلقت أو مات زوجها وإلا فالأصل أنها متزوجة ونستصحب هذا الأصل وأيضًا إذا سافر رجل وبحثت عنه زوجته فلم تجده.
فالأصل أنه حي حتى يأتينا دليل أنه مات واضح يا إخوة؟ ونقول أيضًا إذا علمنا رجلًا مسلمًا فالأصل أن المسلم حتى نعلم بدليل قاطع بين أنه ترك الإسلام وكذلك إذا علمنا رجلًا كافرًا فالأصل أنه كافر حتى يأتينا برهان صريح صحيح أنه قد دخل في دين الله وأسلم مع أن احتمال أنه قد أسلم احتمال وارد واضح؟ واحتمال أن الآخر قد كفر احتمال وأرد لكن الأصل استصحاب نستصحب الأصل حتى يأتينا دليل يدل على عكسه واضح يا إخوة؟ ولذلك لو أن إنسانًا قال: ألا والله أحتمل أن فلانًا قد أسلم قبل موته وهذا ينبني عليه أمورًا كثيرة ينبني عليه أنه إذا كان أهله غير مسلمين أن لا يتوارثهم وينبني عليه أننا نصلي عليه ونترحم عليه وندفنه في مقام المسلمين ونغسله وما إلى ذلك من الأمور التي هي من فروض الكفاية فإذًا هل يجوز للإنسان أن يطبق هذه الأمور بمجرد احتمال هو احتمال يعني من ناحية النظرية وأرد لكن الأصل هو الاستصحاب (42:18) الدليل على ذلك، اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد ومن الاستصحاب استصحاب العبور فإذا دل الدليل على أن الحكم الفلاني عام على الناس جميعًا لا يجوز لنا أن نخصص الحكم إلا بدليل وإلا فالأصل أن العام يسري على جميع أفراده ومن ذلك استصحاب الإجماع وهنا في خلاف بين العلماء لكن يقول به أصحابنا يقول به أصحابنا في التيمم مثلًا يقولون إن المتيمم بإجماع الناس قائم فلا نرفع عنه أحكام الطهارة وإذا دخل الصلاة فقد دخل وهو طاهر بهذا التيمم فحتى لو وجد المنع فإنه قد دخل إلى الطهارة فيستتم صلاته حتى ينتهي منها لأنه لا نستصحب الطهارة التي دخل بها الصلاة فهذا ما يتعلق بأحكام الاستصحاب ومع هذه الأمثلة ونكتفي بهذا اليوم إن شاء الله من الاستصحاب استصحاب الإجماع.