ماذا يقول أبو بكر الأبهري يقول: الأصل في هذه الأشياء التحريم قال: ألا ترون قول الله سبحانه وتعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} ] المائدة: 96 [أحل لكم كذا وكذا أحل لكم كذا وكذا مع أنها كانت حرام فأحلها الله سبحانه وتعالى وهذا الذي قاله الإمام الأبهري رحمه الله في نظر لأنه من جنس قول الله سبحانه وتعالى {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} ] الضحى: 7 [هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - (35:40) و من جنس قول الله سبحانه وتعالى {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ* وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ* الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} ] الانشراح: 1 - 3 [فهل كان للنبي ص وزر أوزارك له أوزار وذنوب فوضع الله عز وجل عنه فكلام الجمهور أقوى حقيقة وإن كان هذا الأصل وهو أصل سد الذرائع أخذ به أصحابنا عفوًا الاستصحاب أخذ به أصحابنا وأخذ به الحنابلة والشافعية وأما الأحناف توقفوا فيه خاصةً المتقدمون منهم خاصةً المتقدمين منهم والمتأخرون أخذوا به لكن بظروف بضوابط وشروط ومن أوسع الآخذين به الظاهرين الظاهرية توسعوا بالأخذ في براءة الأصل وهنا حقيقة يا إخوة مسألة وهي أن الاستصحاب هل هو أصل قائم بذاته هل هو أمر لا نأخذ به إلا عندما ننتهي من النظر في الأدلة إذا انتهينا من النظر في الأدلة والأدلة عفوًا في الأدلة وقارنا ورأينا ثم لم نجد شيئًا (37:13) ولذلك فإذا كان الأصل في الأشياء الإباحة و سنتطرق أيضًا إلى الأنواع الأخرى من الاستصحاب فلأننا لم نجد دليلًا نحرم به أو نقول أنه مكروهة أو نقول إنه واجب نبقى على الاستصحاب سواء أكان في التحريم أم غير ذلك إذًا الاستصحاب هو آخر الأمور التي يفزع إليها الفقيه ليست من الأمور التي يقوم بها ابتداءً ولذلك إذا جاء الإنسان وقال: إننا نرى أن الشيء الفلاني حلال لأن الأصل في الأشياء الإباحة نقول له: أنت قد جهلت (38:11) الأصل في الأشياء الإباحة إذا بحثت فلم تجد إلا هذا الأصل ولكن إذا نظرت فرأيت أمورًا أخرى في كتاب الله تدل على أنه حرام أو من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو من القياس الجريء الصريح (38:35) البراءة الأصلية هي هذه والقسم الثاني من أقسام الاستصحاب هو استصحاب ما دل عليه الشرع حتى ينفى ومعنى ذلك أنه إذا دل الشرع على شيء فإنما لا نلغيه إلا بدليل صريح يلغيه فإذا كنا نعلم أنك مديون وأن ذمتك مشغولة بدين معين فلا نسقط عنك هذا الدين حتى تأتينا ببرهان أنك قد صرفته وأديته لأهله وإلا فإنك مسئول عن هذا الدين حتى ترده لأصحابه ببينة ودليل واضح يا إخوة؟ يعني هل هذا واضح؟ هل فهمتم هذه النقطة؟ الإنسان مديون، مديون هل نقول ذمته خلاص ذمته بريئة من غير