فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1060

قال ابن القيم: (والله يحب الإنصاف، بل: هو أفضل حلية تحلَّى بها الرجل، خصوصًا من نصب نفسه حَكَمًا بين الأقوال والمذاهب، وقد قال تعالى:(وأمرت لأعدل بينكم) (الشورة، رقم الآية:15) [1] .

وقد كتب عبد العُمري العابد للإمام مالك رسالة يحثه على الاقتصار على التعبد وترك الخلطة فكتب إليه الإمام مالك قائلًا: (إن الله قسَّم الأعمال كما قسم الأرزاق، فرُبَّ رجل فُتح له في الصلاة ولم يُفتح له في الصوم، وآخر فُتح له في الجهاد، فنشر العلم من أفضل أعمال البر، وقد رضيتُ بما فُتح لي فيه، وما أظن ما أنا فيه بدون ما أنت فيه، وأرجو أن يكون كلانا على خير وبر) [2] .

لأنه:(يشترط في الجارح والمعدِّل:

1 -العلم،

2 -والتقوى،

3 -والورع،

4 -والصدق،

5 -والابتعاد عن التعصب،

6 -ومعرفة أسباب الجرح والتزكية، ومن لم يكن كذلك لا يقبل منه الجرح ولا التزكية- معرفة تصاريف كلام العرب شرط لعالم الجرح والتعديل) .

4 -القاعدة الرابعة: (العدل في وصف الآخرين، وذلك بذكر المساوئ والمحاسن، وألا يغفل ويدفن المحاسن لوجود بعض المساوئ، أو: لعداوة أو: بغضاء، أو: اختلاف المذهبي بينه وبين من يصفه، والمنصف أن يذكر المرء بما فيه من خير أو: شر ولا يبخسه حقه) .

(1) -انظر: (إعلام الموقعين) (3/ 94) ، و (الإحكام في قواعد الحكم على الأنام) (ص:12) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 137) .

(2) -انظر: (سير أعلام النبلاء) (8/ 114) ، و (الإحكام في قواعد الحكم على الأنام) (ص:12) و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت