فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1060

من لزوم حمل الكلام على أحسن محامله، ما دام يحتمل ذلك، ومن إحسان الظن بالمسلمين، ولا بد أن نعلم بأن المسلم يوزن بحسناته وسيئاته، وأن العبرة بكثرة الصواب والمحاسن، ومن كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله.

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد* جاءت محاسنه بألف شفيع

يقول العثيمين في: (مجموع الفتاوى) (2/ 130) : (الاحتلاف في مسألة العذر بالجهل كغيره من الاختلافات الفقهية الاجتهادية، وربما يكون اختلافا لفظيا في بعض الأحيان) .

أما أحمد الحازمي فيقول عن قضية العذر بالجهل:"من زعم أن في المسألة خلافًا، ولو كفر المشركين فهو كافر"-كما في التعليق على الفتوى التونسية.

وهذا القول لا يقول به غلاة المعتزلة، يقول به هذا الرجل-هداه الله للدين الحق-فقد فتن الأمة بغلوه الفاضح، ووراء الأكمة ما وراءها، وقد تجرأ وجرأ المغفلين على تكفير المشايخ-بهذا القول النَّزق.

وكأن شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-عناهم حين قال في: (مجموع الفتاوى) (35/ 100) : (إن تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين من أعظم المنكرات؛ وإنما أصل هذا من الخوارج والروافض الذين يكفرون أئمة المسلمين؛ لما يعتقدون أنهم أخطئوا فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت