فهرس الكتاب
فلمثله تهفو نواظر فتيةٍ * وقلوبُهم بالشوق يُضرم للفتيلْ [1]
ثم قال: كتبه تلميذه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 14 جمادى الثانية 1428 هـ.
ولما أهداه شيخنا العلامة أبو أويس (الجزء الثامن من جراب الأديب السائح، من ثمار الألباب والقرائح) ، قرظه بأبيات خمسة-من البسيط-تحت عنوان: (سحر الأدب) :
نِعمَ اليراعُ أشاعَ السحر في (الأدب) * من نفثِ هاروتَ مُخْتالًا من العجب [2]
(1) -تنبيه مهم لابد منه: هذه الأبيات قالها شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فك الله أسره-في تقريظ كتاب شيخنا أبي أويس-حفظه الله-، قائلًا: فلما فرغت من قراءة هذا الكتاب النفيس: -فكتبت هذه الأبيات الركيكة-في تقريظه قائلًا ... ثم ذكر الأبيات الخمسة في رسالة بعث بها إلى شيخه العلامة أبي أويس.
واستشهد بها تلميذه الشلبي في تقريظه لكتاب شيخه أبي الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه كربته-الذي أسماه: (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) من مطبوعات دار الكتب العلمية، دون أن يعزوها لشيخه أبي الفضل عمر بن مسعود الحدوشي-فرج الله عنه كربته-، وحتى لا يُظن أن الأبيات من نظم الشلبي أحببت التنبيه على ذلك هنا!! ولا سيما وقد حكى كلام شيخنا نظمًا ونثرًا دون أن يعزوه إليه. تأمله.
والأبيات ذكرها شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي-فرج الله عنه-في كتابه: (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 240) قال في آخرها: قالها ونظمها تلميذه المحبوس من أجل عقيدته ودينه عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي في زنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان بتاريخ: 14 جمادى الثانية سنة: 1428 هـ.
وقد استشهد شيخه العلامة محمد بوخبزة بالبيت الخامس والأخير-مع تصحيحه كلمة:"يُضرم"بـ"يشتعل"في رسالة بعث بها إلى شيخنا العلامة أبي الفضل بتاريخ: 11 - رجب الفرد 1429 هـ
وهذا نص كلامه-حفظه الله-: بعد البسملة والحمدلة والسؤال على الحال:(حضرة الأخ الفاضل الشيخ عمر بن مسعود بن حدوش الحدوشي المحترم-رعاه الله .... وكان من برنامجي أن أستأنف الكتابة بعد انقطاع دام شهورًا فحدث ما سبق-يعني: مرضه ومرض عقيلته الفضلى-، وتقدرون فتضحك الأقدار، ومع الأمراض والآلام يأخذ الزوار من الأساتذة والطلاب من وقتي الكثير خصوصًا إذا كان من خارج المغرب، وأخذت معي الجزئين الثامن والتاسع على أمل إتمامهما قبل حلول شهر رمضان والرجوع إلى البلد، أما الجزء السابع فما زال الأمل يراودني في الحصول عليه وأرجو جامع الناس ليوم لا ريب فيه أن يجمع علي ضالتي وأقلامي، وأنا محتار في القضية، وقد كان الجزء حافلًا وعلى وشك التمام وقد ضمنته نوادر ورسائل وإنشادات وإفادات كثيرة لا أذكر منها الساعة شيئًا، وما أحراه بقولكم:
فلمثله تهفو نواظر فتيةٍ * وقلوبُهم بِالشوق يشتعل الفتيلْ).
(2) -فأجابه فضيلة شيخنا أبي أويس-حفظه الله-في رسالة كريمة بعث بها لفضيلة شيخنا أبي الفضل عمر-فك الله أسره-بعد البسملة والحمدلة والسؤال على الحال: (الأخ الكريم الأستاذ الفاضل الواعية الداعية الشيخ عمر. عمر الله بالتقوى صدركم ...
ثم تقريظكم-بارك الله فيكم-لما لفقتُه في الجزء الثامن من"الجراب"بتلك الأبيات الخمسة البائية من البسيط وأعتذر إليكم عن مساجلتكم بجفاف القريحة واستيلاء النسيان وعدم التركيز هذه الأيام ....
ثم قال: والشطر الثاني من البيت الأول وهو: (من نفث هاروت وماروت يا عجبي) مختل جدًا وإصلاحه:"من نفث هاروت مختالًا من العجب"... وسامحني يا أخي عمر فقد عَيِيت ولا تكاد أصابعي تطاوعني على المزيد والسلام. صباح يوم الخميس 11 محرم الحرام عام 1430 هجرية من أخيكم أبي أويس محمد بوخبزة).