فهرس الكتاب
(تهنئة بمقدم شهر رمضان الأبرك)
أبا خبزة مني إليك تهاني * بمقدم شهر الصوم في رمضان
فأكرِمْ به شهرًا يَعُمُّ بِبِشرِهِ * عوالمَ دُنيانا بكل أمانِ
محياك عندي كالهلال وقد بدا * بأفق السما يَنساب في سَرَيانِ
ومثل ليال الصوم فاحت بطيبها * خلائقك السمحاء زَهرَ جِنانِ
فدُم مَوردًا عذبًا لظامٍ وملجأ * أمينا لراجي الفضل دون توانِ [1]
فأجابه العلامة الأديب أبو أويس قائلا-بعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه-: (جناب الأخ الأستاذ الفاضل أبو الفضل عمر. عمر الله بالتقوى قلبه، ونور بالإيمان قلبه ولبه ...
أهنئكم بحلول رمضان المبارك، فلتهنأوا به وبحلاوة صيامه وقيامه وتقبل الله منا ومنكم وأعاننا بفضله وجعلنا من عتقائه من النار، إنه عفو غفار. (أبا الفضل يا زينَ الشباب)
أبا الفضل يا زينَ الشباب تحيةً * وتهنئةً بالصوم في رمضانِ
توافيك بالبُشرى بقرب تخلصٍ * من المحنة السَّودا وبَرْدِ أمانِ
فصبرًا-أخي-صبرًا، وأكرم بشهره * بشيرًا بغفران وتقوى وإيمانِ
وأجر يُفيض الله فضل جزائه * بدون حساب بل: بطول وإحسانِ
وأكرم به صومًا كريمًا وجُنة * فطِب به نفسًا، ينتهي لجِنانِ) [2] .
وقال أيضًا في تهنئة شيخه أبي أويس بعيد الفطر تحت عنوان: (تهنئة بعيد الفطر)
(1) -وكتبه تلميذه المحبوس في سبيل دينه وعقيدته مباركًا ومهنئًا بمقدم شهر رمضان بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 24 شعبان 1429 هـ.
(2) -ثم قال: ( ... وأشكر لك أدبك وعواطفك الأخوية، ووداك الصافي، ووفاءَك الوافي، وهذا معتاد منك دائمًا، فجزاك الله خيرًا وبارك فيك وفي أهلك وأولادك ومن إليك. وأدام الله توفيقك واهتمامَك بالعلم والبحث اهتمامًا قلما يوجد في أقرانك ولِداتك، وإن وُجد فهو فيما لا يجدي نفعًا من القصة والأدب الحديث والحداثة وما إلى ذلك مما يضر دنيا وأخرى ... صباح يوم الخميس 11 رمضان المعظم 1429 هـ من أخيك ومجلك أبي أويس محمد بوخبزة) .