فهرس الكتاب
بقية الشَيء تسمَّى السُّؤْرَا * فهَذّبِ العقْلَ وأغْنِ الفِكْرا
لكنْ يُرادُ بِهْ فُضُولَ الماء * من بعد شُرْب المرء في الإناء
أنواَعُهُ كُثْرٌ نَسُوقُ البَعْضَا * منها تُؤَدِّي يا أخِيَّ الغَرَضَا
سؤر ابنِ آدمْ طاهر ميْتًا وَحَيْ * لا يُؤْثِرَنْ حيض بها أو أيّ شَيْ
وَسُؤْرُ ما يُؤْكَلْ ألاَ اعْلمْ لحْمُهُ * طاهِرْ لرأيٍ واحد ذا فَهْمُهُ
قال ابن مُنْذِرْ اجْمَع العِلمُ عَلَى * جَوَازِ شُرْبِهْ والوضوء بِه بلى
لعاب ذا المأكول قد تَوَلَّدَا * من طاهر اللحم بحكم حُدِّدَا
سُؤر الحِمار الأهْلِ والبِغَال * وجَارِحُ الطيْرِ فَبَلِّغْ سُؤْلِي
كالصقر والحدْأَهْ -كذا- سِبَاعِ * بهائِم كَالذّئبِ والضِّبَاعِ
والليثُ والنمرْ وكل ما انطوى * تحتهما آسَارُهَا احتما سَوَا [1]
لِكَون ذا التحرز منها يُشَقْ * حَسْبُ امرئٍ من التُّقى ما يَستَحِقّْ
في شأنِ سُؤر الكلب والخنزير * فَهْوَ نَجِسْ قَوْلًا بلاَ تَحْوير
وذا خِلاَفًا لشذوذٍ قد أتى * لوهمهمْ عن مالكٍ قد ثبَتا
لقوله صلى عليه اللهُ * وسَلّمَا فيما جَرَى مَعْناهُ
إن كان في الإناء كلبٌ ولَغَا * فَليُغْسلَنْ سبعًا كَمَا قَدْ بَلَغَا
أُولاَهُ بالتُّرْبِ كَذَا بالرَّمْلِ * فََذا طَهورٌ للإنَا يَا خِلِّي
وجاءَ كَلب الصيد في استثناء * ماشِيَّةٍ حَرَاسَة يا رَائِي
لكنَّ في استثنائهم من أجْلِ * لعابهم نَظَرْ لِرَبِّ العقْلِ
حيث يصح في اقتنا وتربيَهْ * لا في سواهما فكن ذا ترويهْ
(1) -طهارة تحدوهما حقا سَوا