فهرس الكتاب
ومرة قال شيخنا العلامة أبو الفضل-فرج الله عنه كربته-قصيدة في الفقه في أقسام المياه تحت عنوان: (لَفْتُ الانْتبَاه إلى أقسام المياه)
نُثْنِي على الرحمن نَحمدُه على * نُعْمَى الحياة وَما أَفَاضَ وَأَجْزَلاَ
فهو الكريمُ وفضله عَمَّ الوَرَى * والكوْنُ اجْمَعُه دُناهُ وَالعُلاَ
وعلى النبيِّ المصطفى صلواتنا * تَتْرى وَريحُ سلامنا قد أُرْسِلاَ
غَمَرَ الوُجود بنُوره حَتَّى انجَلا * غَلَسٌ بِهِ فبَدَا نهَارًا أجْمَلاَ
وعَلى الصِّحَابِ وآلِهِ والتُّبَّعِ * أَهل الكرمة والذكاء الألمعي
الطهارة لغة وشرعًا:
إن الطهارة في اللِّسانِ الجَاري * لهي النزاهةُ صَاح عَنْ أَقْذارِ
فِي حينَ شَرعًا رَفْعُ مَا قَدْ يَمْنَعُ * تِلْكَ الصلاةَ من النجاسةِ فاسْمَعُوا
أَوْ: ما جَاءَ مِن حَدَثٍ بِماٍء صَيّبِ * أو رَفْعِ حكمه بالتّرابِ الطيّبِ
مراتب الطهارة:
ولها رُزقتَ نُهىً مراتِبُ (أَربَعَهْ) * فيهَا لطُلاَّبٍ فوائِدُ مجْمَعَهْ
تَطْهيرُ ظَاهِرنَا عن الأحْداثِ * ثُمَّتْ عن الفَضَلاَت والأخْبَاثِ
وكذاك تطهير الحوادث عن جُرُمْ * وعن المفاسد كلها وعن الإثم
تطهير قلبك عن ذميمِ خَلاَقِ * ورذائلَ مَمْقُوتَةٍ كَنفَاقِ
تطهيرُ سِرّكَ يا أخي عَمّا سِوَى * رَبِّ البَرَايا فالقِ الحبِّ، النَّوَى
تلك طهارة أنبياءٍ أُكْرموا * في جَنْبِ صدِّيقين تَقْوَى أُلهِمُوا
الطهارة نصف الإيمان:
إن الطَّهور كما رَوى عن اشْعَرِي * مُسْلِمْ برَفْعٍ فافقهنْ وتَدَبَّرِ