فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1060

فهو الطَّهُور بنفسه ومُطَهِّرُ * لِسَوَاُه مَظْهَرُهُ سَوَا والمَخْبَرُ

وكذلك البحر الطهور بمائهِ * في صُبْحِهِ إن شِئتَ أو: بمَسائِهِ

الحل ميْتَتُه كَمَا قال النَّبي * وأقرَّ حَقًا في الحديثِ المُعْرِبِ

ماء لِزَمْزَمَ أُلحِقَنْ بالطاهِرِ * نجَّاك رَبُّكَ مِن مُبيرِ مَخَاطِرِ

ويزيل كم نَجَسٍ بجسْم يَعْلَقُ * حتى يُحِسَّ الرَّوْحَ جِسْمُ مُرْهَقُ

وأضفْ إليه الماء بعد تغيُّرِ * من طُولِ مُكْثٍ في مكانٍ مُشْجِرِ

قد خُولِطَنْ بطحالبٍ وحشائشِ * مُزجَتْ بِهِ وغدَتْ نظيرَ مفارِشِ

فالإسم ماء مطلقٌ بتفاقِ * أهل العلوم فعِشْ بعقلٍ واقِ

وهُناك ماءٌ عُدَّ لاسْتِعمال * مما تَسَاقَط من وُضو وغِسالِ

وهو الطهور لَمطلق في حكمه * قد فازَ من بزَّ الشيوخ بفهْمِهِ

أو لم تر الهادي برأسه قد مَسَحْ * من فضل ماء كان في يده نَضَحْ

أضِفَنْ لهذا الماء ما خالطه طَهُرْ * مثلُ الدقيق وما حكاه من ثُمُرْ

وكذلك الصَّبُونُ وغَيْرُهُ مِمَّا دَخَلْ * في حكمه وهو الطهور لمن سَألْ

ما دام في إطلاقه ذا جاريا * كن فاهمًا قصْدي بذلك واعيَا

وإذا خَرجْ عن ذلك الإطلاقِ * أضحى بنفسهْ طاهرًا كالباقي

لكنه لسِوَاهُ غَيْرُ مُطَهِّر * عن كُلِّ شَيْءٍ في الشريعة خبِّر

فله الجواز يراهُ بعضُ مُطْلقًا * إذْ غايَتُهْ طَهِرٌ بطاهِر الْتَقَى

للماء إن لاقَتْه النجاسةُ فاعْلَمِ * حالات بالظَّنِّ السَّيِّ لا تَحْكُمِ [1]

(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ القصيدة السابعة والأربعون بعد المائة:

للماء إن لاقَتْه النجاسةُ فاعْلَمِ *** حالات بالظَّنِّ السَّيِّ لا تَحْكُمِ

قلت:

للماء إن لاقى النجاسة فاعلم *** حالاته بالظن لا، لا تحكم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت