فهرس الكتاب
ودِّعْ قيودًا من فولاذٍ يا عُمَرْ * في غمرة الظلم الخسيس المنتشَر
أمْسِكْ أخي بالدين قاوم وانتصر * عودًا إلى ذكر البلاء المنتصَر
والظلم-حتمًا-عن قريب منقعِر * والظلم مرميٌّ بقوس منهمر
قد لا ترى إقبال خِلٍّ مزدجَر * بل: كل أمر فيه شر مستقر!
حسبي إلهي من فراعين البشر * لَجُّوا بظلمٍ وتمادوا في البطَر [1]
لم يحفظوا عهدًا لطفل منكسر * وقلوبهم بالطبع أقسى من حجر [2]
ورُبَّ صخر منه يجري-كم-نهَرْ * أو: يهوِ خوفًا من عزيز مقتدرْ
وقال فضيلة شيخنا العلامة عمر الحدوشي-فرج الله عنه كربته-في قصيدة يذم فيها القاضي الظالم الطاغية لحسن الطلفي-عليه من الله ما يستحق تحت عنوان: (مَكْرُ العِدى أضحى رمادًا في الهوا) :
طَلْفيُّ بِدْعٌ في القضاء الأعجبِ * طلفيُّ عارٌ في جبين المغربِ
طَلْفيُّ ذئبٌ صال في زيِّ القضا * قد باع دينًا بئس ما قد عُوِّضا!
بالأبخس الأثمان باع عقله * من خالق الأكوان فارقُبْ لعنه
لهفي على عدل القضاء قد مضى * لهفي على الكشخان ذُلَّ في القضا
(1) -قال شاعرنا أبو أحمد محمد الزهيري-وهو المشهور ببيرق التوحيد-: حركة الواو الأولى وتمادوا إن لم تشبع الفتحة وتصبح ألفا تعتل الموسيقى (تقرأ هكذا:(واتمادوا) ، ولا بأس في ذلك.
(2) -قال شاعرنا أبو أحمد محمد الزهيري-وهو المشهور ببيرق التوحيد-: (الصحيح وقلوبهم بإضافة واو قبل قلوبهم) .
قالت عفراء-تلميذة العلامة عمر الحدوشي: ثم قال شاعرنا حفظه الله تعالى: بقي أن أنبه إلى بعض التصحيحات في التهنئة وكذلك في رثاء والدة الشيخ أيمن-حفظه الله-وما يقع عليه بصري من قصائد الشيخ-فك الله أسره-سأرسل لكِ بإذن الله لتسألي الشيخ موافقته على التعديل المقترح أخذ الله بناصيتكِ إلى كل خير وجعلكِ من الراشدات الشاكرات العابدات، وبقية القصائد لا تعقيب عليها.