فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1060

لا نرتَضِي عن سنةِ الْمُختارِ * سَفَاسِفَ الآراءِ والأفكارِ

مَقْصَدُنا حمايةُ البواعثِ * كذاك تنزِيهُ الإلهِ الوارثِ

والحُكْمُ في صفاتِهِ الْمُجَرَّدَهْ * مُستَلهَمٌ من السِّماتِ الْمُفرَدَهْ

والقولُ في بعضِ تلك النُّعُوتِ * كالقولِ في الباقي على الثبوتِ [1]

أضِفْ صفاتِ الفعلِ ما أجَلَّها * لنْ تَجِدَنْ في كونهِ شِبْهًا [2] لها

فَمِيزَةُ العُلُوِّ للرحمن * مُثْبَتَةٌ بالذاتِ جَنْبَ الشَّانِ

فالله في الأسحارِ يأتي للدُّنى * من غيرِ تكييفٍ يَطَالُ الأعيُنَا [3]

أكرِمْ به من مصحفٍ صدوقِ * ما كان يا ذا الفهم بالمخلوقِ

مِنْ عندهِ الْمَبْدَا كذا الْمِيعَادُ * سبحانَ مَنْ له الورى تَنقادُ

(1) - أي: لا تشبه صفاته صفات البشر.

(2) - القول فيما نفاه الأشاعرة وأولوه من الصفات هو الإثبات، لثبوته في الكتاب والسنة، ونمرها كما جاءت ووردت مع فهم معناها.

(3) - لأن الأشاعرة ينكرون صفة النزول، ويقولون: بأن الذي ينزل ملَك من الملائكة، أو: رحمته!!!. ولفظ الحديث يرد هذا الادعاء، وهو: (هل من تائب فأتوب عليه، وهل من مستغفر فأغفر له، وهل من داع فأجيب دعوته) ، فالملك لا يمكن أن يقول هذا.

قال ابن الجوزي-رحمه الله تعالى: (كلامك مكتوب وقولك محسوب، وأنت يا هذا مطلوب، ولك ذنوب وما تتوب، وشمس الحياة قد أخذت في الغروب، فما أقسى قلبك بين القلوب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت