فهرس الكتاب
لا نرتَضِي عن سنةِ الْمُختارِ * سَفَاسِفَ الآراءِ والأفكارِ
مَقْصَدُنا حمايةُ البواعثِ * كذاك تنزِيهُ الإلهِ الوارثِ
والحُكْمُ في صفاتِهِ الْمُجَرَّدَهْ * مُستَلهَمٌ من السِّماتِ الْمُفرَدَهْ
والقولُ في بعضِ تلك النُّعُوتِ * كالقولِ في الباقي على الثبوتِ [1]
أضِفْ صفاتِ الفعلِ ما أجَلَّها * لنْ تَجِدَنْ في كونهِ شِبْهًا [2] لها
فَمِيزَةُ العُلُوِّ للرحمن * مُثْبَتَةٌ بالذاتِ جَنْبَ الشَّانِ
فالله في الأسحارِ يأتي للدُّنى * من غيرِ تكييفٍ يَطَالُ الأعيُنَا [3]
أكرِمْ به من مصحفٍ صدوقِ * ما كان يا ذا الفهم بالمخلوقِ
مِنْ عندهِ الْمَبْدَا كذا الْمِيعَادُ * سبحانَ مَنْ له الورى تَنقادُ
(1) - أي: لا تشبه صفاته صفات البشر.
(2) - القول فيما نفاه الأشاعرة وأولوه من الصفات هو الإثبات، لثبوته في الكتاب والسنة، ونمرها كما جاءت ووردت مع فهم معناها.
(3) - لأن الأشاعرة ينكرون صفة النزول، ويقولون: بأن الذي ينزل ملَك من الملائكة، أو: رحمته!!!. ولفظ الحديث يرد هذا الادعاء، وهو: (هل من تائب فأتوب عليه، وهل من مستغفر فأغفر له، وهل من داع فأجيب دعوته) ، فالملك لا يمكن أن يقول هذا.
قال ابن الجوزي-رحمه الله تعالى: (كلامك مكتوب وقولك محسوب، وأنت يا هذا مطلوب، ولك ذنوب وما تتوب، وشمس الحياة قد أخذت في الغروب، فما أقسى قلبك بين القلوب) .