فهرس الكتاب
أمْسِكْ أخي بالدين قاوم وانتصر * عودًا إلى ذكر البلاء المنتصَر
والظلم-حتمًا-عن قريب منقعِر * والظلم مرميٌّ بقوس منهمر
قد لا ترى إقبال خِلٍّ مزدجَر * بل: كل أمر فيه شر مستقر!
حسبي إلهي من فراعين البشر * لَجُّوا بظلمٍ وتمادوا في البطَر [1]
لم يحفظوا عهدًا لطفل منكسر * وقلوبهم بالطبع أقسى من حجر
ورُبَّ صخر منه يجري-كم-نهَرْ * أو: يهوِ خوفًا من عزيز مقتدرْ
وقلت في قصيدة أذم فيها القاضي الظالم الطاغية لحسن الطلفي-عليه من الله ما يستحق تحت عنوان: (مَكْرُ العِدى أضحى رمادًا في الهوا) :
طَلْفيُّ بِدْعٌ في القضاء الأعجبِ * طلفيُّ عارٌ في جبين المغربِ
طَلْفيُّ ذئبٌ صال في زيِّ القضا * قد باع دينًا بئس ما قد عُوِّضا!
بالأبخس الأثمان باع عقله * من خالق الأكوان فارقُبْ لعنه
لهفي على عدل القضاء قد مضى * لهفي على الكشخان ذُلَّ في القضا
واسْتَفْحَلَ الظلمُ بِطَلْفِيِّ الزَّرِي * والحكم في اتمارهْ أتَى من كُنْدُرِ
أحكامهم في أمْرِكا قد أُصْدِرَتْ * أسرارهم مكشوفة قد أُظْهِرَتْ
واهًا لِظُلمٍ جاء من مأبونهم * عير النصارى شَفَّ عن تهوينهم
خِبٌّ بزي الواعظ الفَدْمِ الدَّعي * إخْسَأْ ذليلًا جاهلًا ولْتَخْنَعِ!
إمهالكم ليس خَلاصًا مطلقًا * هيهات يا أهل اللجاج والشقا
مكر العدا أضحى رمادًا في الهوا * من قوة الحق على صَدِّ الهوى
(1) -قال شاعرنا أبو أحمد محمد الزهيري-وهو المشهور ببيرق التوحيد-: حركة الواو الأولى وتمادوا إن لم تشبع الفتحة وتصبح ألفا تعتل الموسيقى (تقرأ هكذا:(واتمادوا) ، ولا بأس في ذلك.