فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1060

أمْسِكْ أخي بالدين قاوم وانتصر * عودًا إلى ذكر البلاء المنتصَر

والظلم-حتمًا-عن قريب منقعِر * والظلم مرميٌّ بقوس منهمر

قد لا ترى إقبال خِلٍّ مزدجَر * بل: كل أمر فيه شر مستقر!

حسبي إلهي من فراعين البشر * لَجُّوا بظلمٍ وتمادوا في البطَر [1]

لم يحفظوا عهدًا لطفل منكسر * وقلوبهم بالطبع أقسى من حجر

ورُبَّ صخر منه يجري-كم-نهَرْ * أو: يهوِ خوفًا من عزيز مقتدرْ

وقلت في قصيدة أذم فيها القاضي الظالم الطاغية لحسن الطلفي-عليه من الله ما يستحق تحت عنوان: (مَكْرُ العِدى أضحى رمادًا في الهوا) :

طَلْفيُّ بِدْعٌ في القضاء الأعجبِ * طلفيُّ عارٌ في جبين المغربِ

طَلْفيُّ ذئبٌ صال في زيِّ القضا * قد باع دينًا بئس ما قد عُوِّضا!

بالأبخس الأثمان باع عقله * من خالق الأكوان فارقُبْ لعنه

لهفي على عدل القضاء قد مضى * لهفي على الكشخان ذُلَّ في القضا

واسْتَفْحَلَ الظلمُ بِطَلْفِيِّ الزَّرِي * والحكم في اتمارهْ أتَى من كُنْدُرِ

أحكامهم في أمْرِكا قد أُصْدِرَتْ * أسرارهم مكشوفة قد أُظْهِرَتْ

واهًا لِظُلمٍ جاء من مأبونهم * عير النصارى شَفَّ عن تهوينهم

خِبٌّ بزي الواعظ الفَدْمِ الدَّعي * إخْسَأْ ذليلًا جاهلًا ولْتَخْنَعِ!

إمهالكم ليس خَلاصًا مطلقًا * هيهات يا أهل اللجاج والشقا

مكر العدا أضحى رمادًا في الهوا * من قوة الحق على صَدِّ الهوى

(1) -قال شاعرنا أبو أحمد محمد الزهيري-وهو المشهور ببيرق التوحيد-: حركة الواو الأولى وتمادوا إن لم تشبع الفتحة وتصبح ألفا تعتل الموسيقى (تقرأ هكذا:(واتمادوا) ، ولا بأس في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت