فهرس الكتاب
مقدمة [1] للناظم والشارح عمر الحدوشي
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديه ونهجه.
أما بعد:
فإن فقهاء المسلمين ذكروا في باب: (حكم المرتد) [2] نواقض عدة من نواقض الإسلام.
1 -منها: ما هو متفق عليه [3] ،
2 -ومنها: ما هو مختلف فيه وهي كثيرة،
ومرجع المتفق عليه إلى عشرة نواقض جمعها الإمام مجدد التوحيد محمد بن عبد الوهاب في رسالة صغيرة، قدم لها فضيلة شيخنا عبد العزيز بن باز بمقدمة صغيرة ولكنها رائعة حيث يقول فضيلته: (اعلم أيها الأخ المسلم أن الله
(1) -قالت أم الفضل حرم المؤلف: قال شيخنا عمر الحدوشي في: (التوضيحات الجلية في حل ألفاظ الأجرومية) (ص:94) :(قال بعض العلماء: وسبب تسميتها بالمقدِّمة لأنّها توصّل الطّالب إلى مطوّلات وأمّهات الكتب، فهي كالمُقَدِّمة ومنه مقدّمة الجيش.
س: لماذا قيل لها:"مُقدِّمة"؟ ج: قيل لها:"مُقدِّمة"لأنّها تتقدّم أمام الكتب، ومنها: مقدمة الجيش، لأنها تتقدّم أمام الجيش حتّى تمهّد له المكان الذي سينزل فيه، والجيش عنده المقدّمة وعنده الميمنة، والميسرة، والأجنحة، ولهذا السبب كان نبينا-عليه الصلاة والسلام-غالبًا ما يقدّم المقدّمة تسبقه ليهيّئوا للجيش المكان ويبحثوا عن الموضع السّهل الذي ينزلون فيه ولذلك قالوا:"المقدّمات مفاتيح الكتب.").
(2) -قال الشيخ عبد الله بابطين-كما في:"مجموعة الرسائل والمسائل": (والمرتد هو الذي يكفر بعد إسلامه بكلام أو: اعتقاد، أو: فعل، أو: شك، وهو قبل ذلك يتلفظ بالشهادتين ويصلي ويصوم، فإذا أتى بشيء مما ذكروه صار مرتدًا مع كونه يتكلم بالشهادتين ويصلي ويصوم ولا يمنعه تكلمه بالشهادتين وصلاته وصومه عن الحكم عليه بالردة، وهذا ظاهر بالأدلة من الكتاب والسنة والإجماع) . ومن أراد زيادة الأمثلة في هذا الموضوع فعليه بكتاب: (التوسط والاقتصاد في أن الكفر يكون بالقول، أو: الفعل، أو: الاعتقاد)
(3) -قال شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المالكي: (الكفر قسمان: متفق عليه، ومختلف فيه، هل هو كفر أم لا؟ فالمتفق عليه نحو الشرك بالله وجحد ما عُلم من الدين بالضرورة كجَحد وجوب الصلاة والصوم ونحوهما والكفر الفعلي نحو إلقاء المصحف في القاذورات، وجحد البعث أو: النبوات أو: وصفه تعالى بكونه لا يعلم أو: لا يريد أو: ليس بحي ونحوه وأما المختلَف فيه ... ) . (أنوار البروق في أنواع الفروق) (1/ 224) من مطبوعات دار الكتب العلمية.