فهرس الكتاب
(الرابع: الذي يدعي علم الغيب من دون الله، والدليل قوله تعالى:(عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا) [1] .
وإلى هذا أشرت بقولي:
وَمُدَّعِي عِلْمٍ بِغَيْبٍ يُجْهَلُ * مِنْ دُونِ رَبِّ الخَلْقِ كَيْفَ يُعقَلُ
وذكر القسم الخامس فقال:
(الخامس: الذي يعبد من دون الله وهو راضٍ بالعبادة، والدليل قوله تعالى:(ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين) [2] .
ثم قال: (واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنًا بالله إلا بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى:(لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) [3] . الرشد دين محمد - صلى الله عليه وسلم - والغي دين أبي جهل، والعروة الوثقى شهادة أن لا إله إلا الله وهي متضمنة للنفي والإثبات، تنفي جميع أنواع العبادة عن غير الله وتثبت جميع أنواع العبادة كلها لله وحده لا شريك له).
وإلى هذا أشرت بقولي:
25 -وَمُرْتَضِي عِبَادةٍ مِنْ دُونِهِ * يَا خُسْرَهُ مَنْ يَرْتَدِدْ عَنْ دِينِهِ
26 -وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ لاَ يُتَمَّمُ * إيمَانُهُ بِاللهِ جَلَّ المُنْعِمُ
26 -إلا بكفر المرءِ بالطاغوتِ * وثقةٍ بحظْوَةِ التثبيتِ
27 -فالرّشد دينُ الصادقِ الأمينِ * والغيُّ دينُ الجاهلِ المأفونِ
28 -والعُرْوَةُ الوُثقَى بلى شهادهْ * وأفرد الرحمن بالعبادهْ
وإلى هنا انتهت رسالة محمد بن عبد الوهاب نثرًا ونظمًا.
(1) -سورة الجن، رقم الآية: (26/ 27) .
(2) -سورة الأنبياء، الآية رقم: (29) .
(3) -سورة البقر، الآية رقم: (255) .