فهرس الكتاب
تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له) [1] . يعني الذي لا ينافق ولا يكذب لا دين له عند الشيعة الروافض. وروى عنه أيضًا في تفسير قوله تعالى: (أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا) [2] . قال: بما صبروا على التقية (ويدرءون بالحسنة السيئة) . قال: الحسنة: التقية، والسيئة: الإذاعة) [3] . وروى عنه أيضًا في قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن(السيئة [4] فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) [5] . قال: التي هي أحسن: (التقية) [6] . وروى عنه أيضًا أنه قال: (يضاعف الله حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، ودان بالتقية على دينه وإمامه ونفسه، وأمسك لسانه أضعافًا مضاعفة ... أما والله لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها-من التقية-إلا كان أفضل عند الله من كثير من شهداء بدر وأحد فأبشروا) [7] . قال الحمدان: (وبهذا الدين السري-الذي يأمر معتنقه بالكتمان، والمراوغة، ويعده بأجور تفوق أجور شهداء بدر وأحد إن هو تمسك بهذا النمط من الكذب والخداع-استطاع الروافض العيش في المجتمع الإسلامي، كما عاش أسلافهم المنافقون من قبل في مجتمع المدينة، في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ينكرون كل ما ينسب إليهم من كفر وزندقة، ويتظاهرون بالإسلام، ويكيدون لأهله. ومع أن محمد جواد مغنية في بداية هذا الفصل حاول تبرير أخذ الروافض بالتقية، وحاول إظهارها بثوب مقبول ولم يفلح، فقد عاد مرة أخرى-بعد ذلك-وحاول التخلص من وصمة عار التقية الذي يطارد كل رافضي إلى يوم القيامة، فقال: (اليوم، لا تعرض للظلم في الجهر بالتشيع، فقد أصبحت التقية في خبر كان ... اذهب الآن أنى شئت من بلاد الشيعة، فلا تجد للتقية عندهم عينًا ولا أثرًا، ولو كانت دينًا ومذهبًا في
(1) -انظر: (الأصول من الكافي) (2/ 217) .
(2) -سورة القصص، الآية رقم: (54) .
(3) -انظر: (الأصول من الكافي) (2/ 218) .
(4) -لفظة: (السيئة) زيادة من كيس الكليني المفتري غير موجودة في الآية.
(5) -سورة فصلت، الآية رقم: (34) .
(6) -انظر: (الأصول من الكافي) (2/ 218) .
(7) -انظر: (الأصول من الكافي) (2/ 334) .