فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1060

في عبد فلا تتحرج أن تشهد عليه أنه منافق: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان. ومن كان إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا ائتمن أدى، فلا تتحرج أن تشهد أنه مؤمن).

وهذا الحديث ضعيف، لضعف ابن لهيعة على الراجح-عند بعض العلماء-علي تفصيل طويل محله كتابي الكبير: (قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) [1] .

12 -قال الفريابي: حدثنا إسحاق بن راهويه، أنبأنا عيسى بن يونس حدثنا الأوزاعي عن هارون بن رئاب أن عبد الله بن عمرو-لما حضرته الوفاة-خطب إليه رجل ابنته، فقال له: (إني قد قلت فيه قولًا شبيهًا بالعدة وإني أكره أن ألقى الله عز وجل بثلث النفاق) .وفي رواية أنه قال: (انظروا فلانًا-لرجل من قريش-فإني كنت قلت له في ابنتي قولًا كشبيه العدة. وما أحب أن ألقى الله بثلث النفاق، وأشهدكم أني قد زوجته) .

والأثر بهذا السند ضعيف، وهو أيضًا منقطع لأن هارون بن رئاب لم يسمع من عبد الله ابن عمرو. فلينظر هل له طرق أخرى-غير هذين الطريقين-حتى يحسن بها.

13 -قال الفريابي: حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك الحمصي، حدثنا محمد ابن حرب، حدثنا الزبيدي-وهو محمد بن الوليد-عن سليم بن عامر الخبائري عن أبي أمامة الباهلي قال: (المنافق الذي إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، وإذا غنم غل، وإذا أمر عصى، وإذا لقي جبن، فمن كان فيه ففيه النفاق كله، ومن كان بعضهن ففيه بعض النفاق) . والأثر حسن، وهو موقوف على أبي أمامة الباهلي، ورجاله كلهم ثقات إلا هشام بن عبد الملك الحمصي فإنه صدوق ربما وهم. كذا قال الحافظ في (التقريب) (ص:529/رقم:7300) ، وتعقبه محررا (أحكام النقريب) (4/ 40/41/رقم:7300) قائلين: (بل: صدوق حسن الحديث، وهو إلى التوثيق أقرب، فقد روى عنه جمع من الثقات الرفعاء، منهم: أبو حاتم، وقال: كان متقنًا في الحديث، والنسائي ووثقه وأبو داود، ونقل عنه الآجري أنه ضعفه، وهو عجيب إن صح عنه، فإنه لا يروي إلا عن ثقة) .

(1) - (ص: 988) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت