الصفحة 32 من 127

السبب الآخر الذي جعلنا نعارض هذه العملية هو أنها تشتمل على محوران: هناك مدنيون سوف يقتلون ونحن ديننا يمنعنا من قتل المدنيين، المدنيون في مفهوم الإسلام هو كل من هو ليس له شأن في القتال يدخل فيهم النساء والأطفال والشيوخ والناس العاديون الذين لا شأن لهم بالقتال، وهؤلاء نهانا نبينا عن قتلهم، الرسول صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة فقال: (( ما بال هذه فلما قيل له أنها قتلت قال: ما كانت هذه لتقاتل ) )، دور آخر أن مثل هذه العمليات تشتمل على نقض لعهد وآمان موجود لأن الذين يدخلون إلى مثلا إلى الولايات المتحدة الأميركية بتأشيرات دخول نحن وجدنا من الناحية الفقهية أن هذه التأشيرة بمثابة آمان ومن أمنه العدو فالعدو منه في أمان كما هو معروف في الفقه الإسلامي فلا يجوز له الإخلال بمقتضيات هذا الآمان، الأمر الآخر الذي جعل نعارض هذه الأحداث هو أننا في ضيافة إمارة طالبان وقد أكدوا علينا مرارا في هذه المسألة وقالوا لنا لا تقدموا على أي عمل من هذا القبيل، وضعنا لا يتحمل على ردة فعل على عمل كهذا، وللأسف القاعدة تجاهلت كل هذه الأمور وضربت بها عرض الحائط.)

فهو في المقابلة الأولى يستدل بمواقف العلماء المجيزين لهذه العمليات وقد وصفهم بأنهم كثيرون، ثم يرد بنفسه على كلام القائلين بعدم مشروعية العمليات، أما في المقابلة الأخيرة فهو يتبنى حرمة العمليات ويستدل بالكلام نفسه الذي رد عليه سابقا!!

3 -موقفه من جهاد الحكومات المرتدة ..

قال في المقابلة الأولى: (عندما تتهيأ الظروف للجهاد في موريتانيا أو في أي بلد آخر، فإننا - إن شاء الله- سوف نكون جاهزين لهذا الجهاد) .

ويقول في قصيدته"هوامش على متن انتفاضة الأقصى":

فماذا على من بالحكومات كلها ... وحكامها أمسى يثور ويكفر

و أما في المقابلة الأخيرة فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت