الصفحة 41 من 127

وبهذا المعنى يصبح الجهاد المشروع هو فقط ذالك الذي يضمن المسلمون فيه الانتصار أما الذي يمكن أن يؤدي إلى الهزيمة فهو قتال غير مشروع!!!

وبهذا المعني أيضا تصبح الهزيمة في المعركة قرينة الإثم، والانتصار قرين الأجر!

وهو ما يتناقض مع قوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} [التوبة: 52]

حيث جعلت الآية الهزيمة المتمثلة في القتل من إحدى الحسنيين!

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقدم على المعركة وهو يعلم بأنها خاسرة .. فقد رأى في المنام نتائج غزوة أحد ومع أن رؤيا الأنبياء وحي وخبرها يقيني إلا أن تلك الرؤيا لم تثنه عن الخروج إلى المعركة.

4 -قوله:

(وهذا ما لا يفقه كثير من الناس، كثير من الشباب يظنون أنه إذا وُجد انحرافٌ في الحكم أو وجُد من أفتى بكفر هذا الحاكم أو بكفر هذا النظام أو ردته، هذا الطاغية أو هذا الملك أو هذا الأمير، أنه تعين الجهاد.

هو لا شك أن الأمة مجمعة على أنه الحاكم اذا ارتد وجب خلعه وإذا استقوى نظامه وجب جهاده، ولكن هذا مقيد بقيود أخرى وشروط أخرى منها القدرة ومنها النظر في المآلات،).

التعليق:

النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مشروعية قتال الائمة فقال:"لا، إلا أن تروا كفرا بواحا"فدل ذالك على وجوب قتال الحكام المرتدين.

ولهذا قال أبو يعلي: (إن حدث منه ما يقدح في دينه، نظرت فإن كفر بعد إيمانه فقد خرج عن الإمامة، وهذا لا إشكال فيه لأنه قد خرج عن الملة ووجب قتله) المعتمد في أصول الدين (ص 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت