وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: (إذا أغفل العالم لا أدري أصيبت مقاتله [1] .
وقال الزهري: عن خالد بن أسلم وهو أخو زيد بن أسلم: خرجنا مع ابن عمر نمشي فلحقنا أعرابي فقال: أنت عبد الله بن عمر قال: نعم قال: سألت عنك فدللت عليك فأخبرني أترث العمة؟ قال لا أدري، قال: أنت لا تدري قال: نعم اذهب إلى العلماء بالمدينة فاسألهم فلما أدبر قبل يديه وقال: نعم ما قال أبو عبد الرحمن: سئل عما لا يدري فقال: لا أدري [2]
وعن عقبة بن مسلم قال: صحبت عبد الله بن عمر رضي الله عنه أربعة وثلاثين شهرًا فكثيرًا ما كان يسأل فيقول: لا أدري، ثم يلتفت إلي فيقول: تدري ما يريد هؤلاء؟ يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسرًا لهم إلى جهنم [3] .
(1) أخرجه عبد الرزاق في الأمالي في آثار الصحابة رقم (162) ص 104، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم (813) ص 436، وابن عبد البر في جامع العلم وفضله رقم (1580 - 1581) 2/ 839 - 40، وذكره النووي في آداب الفتوى ص 15، والشاطبي في الموافقات 4/ 288، والشهرزوي في أدب المفتي والمستفتي ص 77، وابن مفلح في الآداب الشرعية 2/ 61.
(2) أخرجه الدارمي رقم (179) 1/ 74، وابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 144، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (7021) 4/ 82، وفي المدخل إلى السنن الكبرى رقم (796) ص 431 - 432، وابن عبد البر في جامع العلم وفضله رقم (1563 - 1566) 2/ 834 - 836، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 31/ 168 - 169، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 1/ 566، وابن مفلح في الآداب الشرعية 2/ 64، وابن القيم في أعلام الموقعين 2/ 185، والقرطبي في التفسير 1/ 285، وابن حجر في فتح الباري 3/ 273، وفي تغليق التعليق 3/ 5، والمناوي في فيض القدير 4/ 387.
(3) أخرجه ابن عبد البر في جامع العلم وفضله رقم (1585) 2/ 841، ورقم (1629) 2/ 863، والخطيب البغدادي في الفقيه المتفقه 2/ 172، وذكره ابن القيم في أعلام الموقعين 4/ 218، وأحمد النمري الحراني في صفة الفتوى ص 10.