وعن عبيد بن جريج قال: كنت أجلس بمكة إلى ابن عمر يومًا وإلى ابن عباس يومًا فما يقول ابن عمر فيما يسأل لا علم لي أكثر مما يفتي به [1] .
و أقوال التابعين في تقرير هذه القاعدة أكثر من أن تحصر نذكر منها ما يلي:
1 -قال عطاء:(أدركت أقوامًا إن كان أحدهم ليسأل عن الشيء
فيتكلم وإنه ليرعد) [2] .
2 -قال ابن أبي ليلى: (أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كان منهم محدث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث، ولا مفت إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا، يسأل أحدهم عن المسألة فيردها إلى هذا وهذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول) [3] .
(1) أخرجه الدارمي رقم (155) 1/ 68، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 31/ 167، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3/ 222.
(2) انظر: صفة الفتوى لأحمد النمري الحراني ص 9، والموافقات للشاطبي 4/ 286، وأعلام الموقعين لابن القيم 4/ 218، والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج 3/ 456.
(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 6/ 109 - 110، والدارمي رقم (135) 1/ 65، وابن المبارك في الزهد رقم (58) ص 19، وزهير بن حرب أبو خيثمة في كتاب العلم رقم (21) ص 10، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم (800 - 801) ص 433، وأبو يوسف الفسوي في المعرفة والتاريخ 3/ 115، وابن حبان في الثقات في ترجمة نصر بن مزاحم رقم (16075) 9/ 215، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 36/ 86 - 87، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 13/ 412، وابن عبد البر في جامع العلم وفضل رقم (2199، 2202) 2/ 1120 - 1122، والذهبي في سير أعلام النبلاء رقم (96) 4/ 262 - 263، والمزي في تهذيب الكمال 17/ 375، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2/ 64، والنووي في آداب الفتوى ص 14، والشهرزوي في أدب المفتي والمستفتي ص 75، 109، وأحمد النمري الحراني في صفة الفتوى ص 7، وابن الصلاح في فتاواه ص 45، والقرافي في الذخيرة 1/ 51، وابن القيم في أعلام الموقعين 1/ 34، والحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 4/ 187، والبهوتي في كشاف القناع 6/ 299، والفتوى في الإسلام للقاسمي ص 4، ومصطفى السيوطي الرحيباني في مطالب أولي النهى 6/ 438.