فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 58

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [1] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [2] ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا، [3] ، وبعد فإن منصب الإفتاء عظيم الخطر، كبير القدر، قال محمد ابن المنكدر: إن العالم يدخل فيما بين الله وبين عباده فليطلب لنفسه المخرج [4] .

وقال ابن الصلاح: ثبت عن سهل بن عبد الله التستري: وكان أحد الصالحين أنه قال: من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء عليهم السلام فلينظر إلى مجالس العلماء

(1) سورة آل عمران: آية 102.

(2) سورة النساء: آية 1.

(3) سورة الأحزاب: آيتا 70 - 71.

(4) أخرجه الدارمي رقم (137) 1/ 65، وأبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 153، والخطيب البغدادي في الكفاية في علم الرواية ص 168، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2/ 66، والشهرزوي في أدب المفتي والمستفتي ص 74، وابن الصلاح في فتاواه ص 7 - 8، وابن القيم في أعلام الموقعين 2/ 186، وجمال الدين القاسمي في قواعد التحديث ص 336، وفي الفتوى في الإسلام له ص 44، والدهلوي في الإنصاف ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت