فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 58

إطلاق لفظ التحريم ويطلقون لفظ الكراهية، وكانوا يستعملون الكراهية في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم [1] .

القاعدة الثامنة

ليس كل ما يعلم مما هو حق يطلب نشره وإن كان من علم الشريعة ومما يفيد علمًا بالأحكام بل ذلك ينقسم إلى أقسام:-

1 -منه ما هو مطلوب النشر وهو غالب علم الشريعة.

2 -ومنه ما لا يطلب نشره بإطلاق وذلك مما يتضمن ضررًا محضًا.

3 -ومنه ما لا يطلب نشره بالنسبة إلى حال أو وقت أو شخص ومن ذلك تعيين ما يشير فتنة، ونشر الأقوال الشاذة أو ما فيه خلاف ضعيف يخالف ما عليه جمهور السلف والخلف، وكل ما يؤدي إعلانه إلى مفسدة من فتنة أو فوضى أو اعتقاد فاسد مما يؤثر على المنهج العام للأمة ويؤدي إلى الحيرة والفساد فيها ولهذا كان منهج السلف عدم إظهار بعض العلوم عند من لا يعرفها ولا يدرك معانيها مما سبق بيانه في قاعدة اعتبار المآلات [2] .

و يدل لهذه القاعدة ما يلي:

1 -حديث معاذ رضي الله عنه حين كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا

(1) انظر: أعلام الموقعين 4/ 175 - 176، وإيقاظ الهمم لصالح محمد العمري ص 167.

(2) انظر: الموافقات للشاطبي 4/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت