وذهب النووي، وابن الصلاح وغيرهما إلى عدم اللزوم، قال ابن القيم: ومحل الخلاف إذا عرف المستفتي أن جواب المفتي مستند إلى الرأي والقياس أو شك في ذلك فإن عرف استناد الجواب إلى نص أو إجماع فلا حاجة إلى إعادة السؤال ثانيًا قطعًا [1] .
القاعدة الرابعة عشرة
مراعاة ما قبل الوقوع ما بعده، فيجب على المفتي مراعاة المسائل التي يسأل عنها هل هي واقعة أم لم تقع بعد؟ وإنما يسأل المستفتي عن حكمها في المستقبل، وأمثلة ذلك:
1 -من بنى في أرض قوم وهو لا يعلم يظنها أرضه فحكمه ليس كحكم من اغتصب الأرض ابتداءً [2] .
2 -القول بنجاسة المني أو بطهارته [3] ، فعلى من يرى نجاسته أن يراعي الخلاف فيما لو صلى السائل وعلى ثوبه مني.
(1) انظر: أعلام الموقعين 4/ 261، وروضة الطالبين للنووي 11/ 104، والبحر الرائق لابن نجيم 6/ 291.
(2) انظر: الإنصاف للمرداوي 6/ 135، ومنار السبيل 1/ 403، و السنن الكبرى للبيهقي رقم (11268 - 11270) 6/ 91، والخراج ليحيى بن آدم القرشي رقم (298 - 300) ص 114.
(3) انظر: الأوسط لابن المنذر 2/ 157 - 162، والمغني لابن قدامة 1/ 416 - 417، والمجموع للنووي 2/ 525، وفتح الباري لابن حجر 1/ 272، 333، 10/ 71، وشرح الزرقاني على الموطإ 1/ 148، وتحفة الأحوذي للمباركفوري 1/ 317.